مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٠ - القول في مصرفها
تنزّه عنها تلك الذات الجامعة لجميع صفات الكمال، و بهذه الشركة أظهر تعالى جلالتهم.
و في خبر معاذ: جعل اللَّه حقّه لوليه قال (عليه السّلام)
إنّ اللَّه لم يسأل خلقه ما في أيديهم قرضاً من حاجة به إلى ذلك، و ما كان للَّه من حقّ فإنّما هو لوليه[١]
، هذا إكرام منه تعالى لوليه، و إلّا فوليه (عليه السّلام) لا يحتاج إلى ما في أيدي الناس.
و في مرفوعة الحسين بن محمّد
من زعم أنّ الإمام يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر، إنّما الناس يحتاجون أن يقبل منهم الإمام؛ قال اللَّه عزّ و جلّ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها[٢].
و قال (عليه السّلام) في خبر ابن بكير
إنّي لآخذ من أحدكم الدرهم و إنّي لَمِن أكثر أهل المدينة مالًا، ما أُريد بذلك إلّا أن تطهّروا[٣].
[١] الكافي ١: ٥٣٧/ ٣.
[٢] الكافي ١: ٥٣٧/ ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١، الحديث ٣.