مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٩ - القول في مصرفها
كتاب الخُمس و هو الذي جعله اللَّه تعالى لمحمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و ذرّيّته كثّر اللَّه نسلهم المبارك عوضاً عن الزكاة التي هي من أوساخ أيدي الناس إكراماً لهم، و من منع منه درهماً كان من الظالمين لهم و الغاصبين لحقّهم، فعن مولانا الصادق (عليه السّلام): «إنّ اللَّه لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، و الخمس لنا فريضة، و الكرامة لنا حلال»، و عنه (عليه السّلام): «لا يُعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي؛ حتّى يأذن له أهل الخمس»، و عن أبي جعفر (عليه السّلام): «و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا نصيبنا» (١).
و الكلام فيما يجب فيه الخمس، و في مستحقّيه، و كيفيّة قسمته بينهم، و في الأنفال.
(١) اعلم: أنّ اللَّه تعالى جعل الخمس لمحمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و ذرّيته، و هو من شرائط الإيمان، و شرّك ذاته تعالى معهم في الآية وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ.[١] إلى آخره مبالغة في نفي احتمال الصدقة و الوسخية التي
[١] الأنفال( ٨): ٤١.