مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٤ - الأول ما يغتنم قهرا
من غير فرق بين ما حواه العسكر و ما لم يحوه كالأرض و نحوها على الأصحّ (٤).
أُخرج منها الخمس لِلَّه و للرسول و قسّم بينهم ثلاثة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام (عليه السّلام) يجعله حيث أحبّ[١].
و مرسلة العبّاس الورّاق المذكورة.
و هذه المسألة إجماعية عندنا، و قال الشافعي: ما أُخذ من الكفّار بغير إذن الإمام (عليه السّلام) حكمه حكم المأخوذ بإذنه في كونه غنيمة. و قال أبو حنيفة: إنّه لآخذه من غير خمس.
و إذا كان الغزو في زمن الحضور مع عدم إمكان الاستئذان منه (عليه السّلام) أو كان في زمن الغيبة فهو من الأنفال؛ لرواية معاوية بن وهب و المرسلة المذكورتين. و فصّل السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» بين زمن الحضور و إمكان الاستئذان فالغنيمة للإمام (عليه السّلام)، و بين زمن الغيبة فقال: الأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة. و قال المصنّف (رحمه اللَّه) بقوّة وجوب الخمس فيه؛ سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام، و لعلّه لإطلاق الآية، و مقتضاه وجوب الخمس.
(٤) أي من غير فرق بين المنقول و غير المنقول، و هذا القول هو الأصحّ؛ لرواية أبي بصير المذكورة حيث إنّ عموم
كلّ شيء قوتل عليه
يشمل غير المنقول أيضاً و يصدق عليه الغنيمة؛ فتشمله الآية. و قال في «الجواهر»: لا أعرف فيه خلافاً، و عن «المدارك»: أنّه إجماعي من المسلمين.
و يقابل هذا القول التفصيل بين المنقول ففيه الخمس و غيره، و هذا القول لصاحب «الحدائق» (رحمه اللَّه) قال: لم أعرف لهذا التعميم دليلًا سوى ظاهر الآية؛ فإنّ
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣.