مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - (مسألة ٣) الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مئونة سنته
و استدلّ للقول بعدم جواز الإعطاء للفقراء أزيد من مئونة السنة برواية علي بن إسماعيل الدغشي قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) قال
يأخذ و عنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة؛ لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة[١].
و صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة حيث إنّه اكتفي فيها بأخذ تتمّة القوت من الزكاة[٢].
و موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة، و تحرم لصاحب الخمسين درهماً
، فقلت له: و كيف يكون هذا؟ قال
إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه و ليأخذها لعياله، و أمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده و هو محترف يعمل بها و هو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللَّه[٣]
، وجه الاستدلال: أنّه يجوز لهم الأخذ بقدر الكفاية فقط.
و موثّقة هارون بن حمزة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) يروى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال
لا تحلّ الصدقة لغني و لا لذي مِرّة سَويّ
، فقال
لا تصلح لغني
، قال: فقلت له: الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة و له عيال، فإن أقبل عليها أكلها عياله و لم يكتفوا بربحها، قال
فلينظر ما يفضل منها فليأكله هو و من يسعه ذلك و ليأخذ لمن لم يسعه من عياله[٤].
و مرسلة عبد الرحمن بن الحجّاج عمّن سمعه و قد سمّاه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٨، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٢، الحديث ٤.