مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧١ - المطلب الثالث كل ما سقي سيحا و لو بحفر نهر و نحوه أو بعلا ففيه العشر
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر إذا كان الأكثر بغير علاج و لو مع صدق السقي بهما (٣)، و مع الشكّ فالواجب الأقلّ (٤) إلّا في المسبوق بالسقي بغير علاج (٥)، استدلّ للأوّل بصدق الأكثرية الحقيقية بمطلق الزيادة و لو كانت بواحدة، و للثاني بأنّ الفتاوى و معاقد الإجماعات منصرفة إلى الأكثرية العرفية الأغلبية من الآخر، و هذا هو المختار عندنا. و للثالث بأنّ عمدة الدليل لتبعية الحكم على الأكثر هو النصّ و الإجماع، و القدر المتيقّن منه الأكثرية بالمعنى الأخير.
(٣) لا يخفى: أنّه إذا كان الأكثر بغير علاج بحيث أُسند السقي إليه عرفاً فالواجب العشر، و إذا كان الأكثر بعلاج بحيث أُسند السقي إليه عرفاً فنصف العشر، و مراد المصنّف (رحمه اللَّه) من استحباب الاحتياط بإخراج العشر إنّما هو فيما إذا صدق عرفاً أنّه سقي بهما، و مع ذلك كان الأكثر بغير علاج.
(٤) للاقتصار على المتيقّن، و لأنّ المورد من قبيل الأقلّ و الأكثر الاستقلاليين؛ فتجري البراءة بالنسبة إلى الأكثر، و مع ذلك فالاحتياط أولى.
(٥) أي يجب الأقلّ مع الشكّ في أنّ أيّ السقيين أكثر؟ إلّا في بعض الموارد؛ و هو ما كان السقي بغير علاج مسبوقاً و متأخّراً عن السقي بعلاج فالواجب فيه هو الأكثر، و لو مع الشكّ في سلب السقي بغير علاج لأجل الشكّ في قلّة السقي بعلاج و كثرته، بل الأحوط وجوب الأكثر مطلقاً.
و في حاشية المصنّف (رحمه اللَّه) على «العروة الوثقى»: «و لو شكّ في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما فيكفي الأقلّ» وقع بهذه العبارة «إلّا في بعض الصور، كما إذا كان مسبوقاً بانتساب السقي بمثل الجاري و شكّ في سلب الانتساب