مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨٩ - و منها الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلا بتعميرها و إصلاحها
تخرج بالموات عن ملك المحيي أم يبقى على ملكه؛ فبناءً على الأوّل يجوز للغير إحياؤه و تملّكه، و على الثاني لا يجوز.
الأوّل هو المشهور كما عن «جامع المقاصد» و به قال العلّامة في «التذكرة» و الشهيد الثاني في «المسالك» و «الروضة».
و يدلّ عليه صحيحة أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
وجدنا في كتاب علي (عليه السّلام) إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الأرض و نحن المتّقون و الأرض كلّها لنا؛ فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها، فإن تركها و أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها و أحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي.[١]
، الخبر.
و صحيحة معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها و كرى أنهارها و عمّرها فإنّ عليه فيها الصدقة، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها و تركها فأخربها ثمّ جاء بعد يطلبها فإنّ الأرض لِلَّه و لمن عمّرها[٢].
و هذه الرواية صحيحة من طريق أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري شيخ القميين و وجههم و فقيههم، و أمّا من طريق سهل بن زياد الآدمي أبي سعيد الرازي فقد اختلف فيه فضعّفه النجاشي و وثّقه الشيخ، و قامت قرائن كثيرة تبلغ عشرة على قبول روايته. و بالجملة: لو لم يكن حديثه في عداد الصحاح فلا شبهة في كونه في عداد الحسان، فراجع «رجال» المامقاني[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤، كتاب إحياء الموات، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤، كتاب إحياء الموات، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] تنقيح المقال ٢: ٧٦( باب السين).