مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥٨ - (مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
على أنّ الإمام (عليه السّلام) يقسّمه بينهم، و هو يختصّ بزمان الحضور؛ فلا دليل على وجوبه زمن الغيبة.
و فيه: أنّ الآية و إن كانت واردة في الغنيمة و في خصوص حرب البدر إلّا أنّ الغنيمة اسم لمطلق الفائدة؛ و لذا اشتهر بين الأصحاب التمسّك بعموم الكتاب لوجوب الخمس في مطلق المغنوم حتّى في أرباح المكاسب و ادّعى في «الرياض» الإجماع على ذلك، و الروايات المفسّرة للغنيمة بالمعنى الأعمّ ممّا يغنم من دار الحرب بحدّ الاستفاضة.
الثالث: الأخبار الكثيرة المتضمّنة لتحليل الخمس و إباحته للشيعة، ذكرها الشيخ الحرّ العاملي في المجلّد التاسع من «وسائل الشيعة» في الباب الرابع من أبواب الأنفال، لا بأس لذكر بعضها ليتّضح الجواب عن الاستدلال بها على السقوط:
فمنها: صحيحة الفضلاء كلّهم أبي بصير و زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام): هلك الناس في بطونهم و فروجهم؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا و إنّ شيعتنا من ذلك و آبائهم في حلّ[١].
و منها: صحيحة ابن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السّلام) من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس، فكتب بخطّه
من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ[٢].
و منها: صحيحة الكناسي قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
أ تدري من أين دخل على الناس الزنا؟
فقلت: لا أدري، فقال
من قبل خمسنا أهل البيت، إلّا لشيعتنا
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢.