مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٦ - الأول ما يغتنم قهرا
و كذا ما اغتُنم منهم عند الدفاع إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم و لو في زمن الغيبة (٧)، و فصّل في «الحدائق» بين ما إذا كان الحرب للدعاء إلى الإسلام فالغنيمة للإمام (عليه السّلام) و لا خمس، و ما كان للقهر و الغلبة وجب الخمس؛ لظهور المرسل في خصوص ما كان الغزو للدعاء إلى الإسلام، و في غيره يرجع إلى عموم الآية. و فيه: أنّ الظهور المدّعى ممنوع، و الغزو غير منصرف إلى ما كان للدعاء إلى الإسلام.
(٧) و ذلك لعموم قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ.[١] إلى آخره، و لعموم رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام)
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه.[٢]
إلى آخره، حيث إنّ المقاتلة يشمل الدفاع و الهجوم كليهما.
و لذا قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» في المسألة الاولى بصدق الغنيمة حتّى على المأخوذ من الكفّار بالسرقة و الغيلة، و إطلاق رواية علي بن الحسين في رسالة «المحكم و المتشابه» نقلًا من «تفسير النعماني» عن علي (عليه السّلام) قال
الخمس يجري (يخرج) من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين.[٣]
الخبر، حيث إنّ الإصابة على الغنيمة يشمل الدفاع و الهجوم كليهما، و غلبة الهجوم لا تصلح للتقييد.
[١] الأنفال( ٨): ٤١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٢.