مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٣ - الأول ما يغتنم قهرا
إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام (عليه السّلام) (٣)؛
الإمارة و وجه العمارة و وجه الإجارة و وجه التجارة و وجه الصدقات. فأمّا وجه الإمارة فقوله وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ فجعل للَّه خمس الغنائم و الخمس يجري (يخرج) من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين و من المعادن و من الكنوز و من الغوص[١].
و مرسلة العبّاس الوَرّاق عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا غزا قوم بغير إذن الإمام (عليه السّلام) فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام (عليه السّلام)، و إذا غزوا بأمر الإمام (عليه السّلام) فغنموا كان للإمام (عليه السّلام) الخمس[٢]
، و المرسلة منجبرة.
و قال المصنّف (رحمه اللَّه) بوجوب الخمس فيما يؤخذ من أهل الحرب سرقة و غيلة إذا كانتا في الحرب و من شؤونه؛ بأن كانتا موجبتين لضعف قوّاهم، و هو المتيقّن في صدق الغنيمة على المأخوذ المذكور، هذا.
و يمكن أن يقال: إنّ الغنيمة مطلق الفائدة، و ما يؤخذ بالمقاتلة و المغالبة مصداق الفائدة.
(٣) اشتراط وجوب الخمس في الغنيمة بإذن الإمام (عليه السّلام) إجماعي. و أمّا إذا كان الغزو بغير إذنه في زمن الحضور مع إمكان الاستئذان منه (عليه السّلام) فهو من الأنفال؛ لرواية معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): السرية يبعثها الإمام (عليه السّلام) فيصيبون غنائم، كيف يقسّم؟ قال
إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.