مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٨ - (مسألة ١) لا يجوز تقديمها على شهر رمضان
[ (مسألة ١): لا يجوز تقديمها على شهر رمضان]
(مسألة ١): لا يجوز تقديمها على شهر رمضان، بل مطلقاً على الأحوط. نعم لا بأس بإعطاء الفقير قرضاً، ثمّ احتسابه عليه فطرة عند مجيء وقتها (٦).
في الذمّة، فهو ثابت حتّى يحصل المسقط، كما في زكاة المال و سائر الديون المؤجّلة المؤخّر أداؤها عن أجلها.
(٦) اختلف علماؤنا في جواز تقديم الفطرة على وقت وجوبها:
فقال جماعة منهم: لا يجوز تقديمها بعنوان الفطرة، من غير فرق بين شهر رمضان و غيره، و هو مختار الشيخ (رحمه اللَّه) في «الاقتصاد» و المفيد (رحمه اللَّه) و أبي الصلاح و ابن إدريس و المحقّق في «الشرائع» و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه)، و نسبه في «المدارك» إلى المشهور، و اختاره المصنّف (رحمه اللَّه) و السيّد في «العروة الوثقى» و بعض محشّيها. و استدلّ عليه بأنّها عبادة موقّتة لا يجوز تقديمها على وقتها، كما في الصلوات الموقّتة و الصوم. و في «الجواهر»: بل يكفي الشكّ في مشروعيتها.
و قال جماعة أُخرى بجواز تقديمها بعنوان الفطرة من أوّل شهر رمضان إلى آخره، و هو المختار عندنا، و به قال الصدوقان و الشيخ في «النهاية» و «الخلاف» و «المبسوط» و العلّامة في «التذكرة» و «المختلف» و نسبه في «المنتهي» إلى الأكثر، و في «الدروس» و «المسالك»: أنّه المشهور، و اختاره صاحب «الحدائق» و جماعة من المحشّين ل «العروة الوثقى»، و ادّعى في «الخلاف» الإجماع عليه. و استدلّ عليه بصحيح الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) قالا
و هو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره[١].
و قد يؤيّد هذا القول بصحيحي معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٤.