مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - الرابع المؤلفة قلوبهم
سيّدكم سعد؟ فقالوا: سيّدنا اللَّه و رسوله؛ ثمّ قالوا في الثالثة: نحن على مثل قوله ورائه
، قال زرارة: فسمعتُ أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
فحطّ اللَّه نورهم و فرض اللَّه للمؤلّفة قلوبهم سهماً في القرآن[١].
و منها: مرسلة موسى بن بكر الواسطي عن رجلٍ قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
ما كانت المؤلّفة قلوبهم قطّ أكثر منهم اليوم، و هم قوم وحّدوا اللَّه و خرجوا من الشرك و لم تدخل معرفة محمّد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قلوبهم و ما جاء به، فتألّفهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و تألّفهم المؤمنون بعد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لكيما يعرفوا[٢]
، و هذه الرواية مرسلة غير منجبرة، مضافاً إلى أنّ في سنده سهل بن زياد، و هو ضعيف أو ممّن لم يثبت وثاقته. و دلالتها كدلالة الصحيحة الأُولى لزرارة غير تامّة.
و منها: ما رواه الشيخ (رحمه اللَّه) بإسناده عن علي بن إبراهيم صاحب التفسير أنّه ذكر في «تفسيره» تفصيل هذه الثمانية أصناف، فقال: فسّر العالم. إلى أن قال وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، قال
هم قوم وحّدوا اللَّه و خلعوا عبادة من دون اللَّه و لم يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّداً رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يتألّفهم و يعلّمهم و يعرّفهم كيما يعرفوا، فجعل لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا و يرغبوا[٣]
، و هذه الرواية أيضاً لا دلالة لها على المطلوب. نعم دلالة الصحيحة الثانية لزرارة المتقدّمة على المطلوب و أنّ «المؤلّفة قلوبهم» هم المسلمون تامّة.
و في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم قالا لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أ رأيت قول اللَّه
[١] الكافي ٢: ٤١١/ ٢.
[٢] الكافي ٢: ٤١٢/ ٥.
[٣] تفسير القمي ١: ٢٩٩، وسائل الشيعة ٩: ٢١١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١، الحديث ٧.