مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٢) الشاة المأخوذة في الزكاة في الغنم و الإبل و في الجبر، ما كمل له سنة و دخل في الثانية إن كان من الضأن
المعز لسنة و من الضأن لثمانية. و نسب هذا القول إلى العلّامة في «القواعد» و الشيخ في «المبسوط» و العلّامة في «التذكرة» و «المنتهي» و «التحرير»، و إلى الشهيد في «الدروس» و «البيان» و غيرهم.
المختار: هو القول الأوّل الموافق للاحتياط تحصيلًا للبراءة اليقينية، و هو الأشهر. و القول الثاني أوفق بأصالة البراءة.
و لا يخفى: أنّ كلمات الفقهاء في الزكاة تختلف كلماتهم في أُضحية الحجّ في المراد من الجذع و الثنيّ؛ فالمشهور في باب الزكاة ما ذكرناه من كون الجذع في الضأن ما دخل في الثانية و الثنيّ ما دخل في الثالثة، كما أنّ المشهور في باب الحجّ كون الثنيّ ما دخل في الثانية؛ قال في «المبسوط»: فإذا دخلت في الثانية فهي جذعة و الذكر جذع، فإذا دخلت في الثالثة فهي الثنية و الذكر الثني. إلى أن قال: و إنّما قيل جذع في الضأن إذا بلغ سبعة أشهر و أجزأ في الأُضحية؛ لأنّه إذا بلغ سبعة أشهر فإنّ له في هذا الوقت نزواً و ضراباً، و المعز لا ينزو حتّى يدخل في السنة الثانية؛ فلهذا أُقيم الجذع في الضحايا مقام الثنيّ من المعز[١]، انتهى.
و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» في كتاب الزكاة: فإذا دخلت في الثانية فهي جذعة و الذكر جذع، فإذا دخلت في الثالثة فهي الثنيّة و الذكر الثنيّ[٢]، و قال (رحمه اللَّه) في كتاب الحجّ في بيان أوصاف الهدي: مسألة و لا يجزي في الهدي إلّا الجذع من الضأن و الثنيّ من غيره، و الجذع من الضأن هو الذي له ستة أشهر، و ثنيّ المعز و البقر ما له سنة و دخل في الثانية[٣]، انتهى.
[١] المبسوط ١: ١٩٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ١٠٦.
[٣] نفس المصدر ٨: ٢٥٩.