مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ٢) الشاة المأخوذة في الزكاة في الغنم و الإبل و في الجبر، ما كمل له سنة و دخل في الثانية إن كان من الضأن
و بالجملة: أخذ الجذع من الضأن و الثنيّ من المعز مشهور شهرة عظيمة، بل ادّعي عليه الإجماع. و إنّما الخلاف في المراد من الجذع و الثنيّ فقيل: الجذع ما كمل له سنة واحدة و دخل في الثانية، و الثنيّ ما كمل له سنتان و دخل في الثالثة، نسب هذا القول إلى الصدوقين و الشيخين و السيّد و سلّار و الفاضلين و ابني حمزة و زهرة، و كذا نسب إلى جماعة من أهل اللغة، التفسير المذكور، ففي «الصحاح»: الجذع قبل الثنيّ تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية و لولد البقرة و الحافر في السنة الثالثة و للإبل في السنة الخامسة أجذَع، و الجَذَعُ اسم له في زمن[١].
و الثنيّ الذي يلقي ثنيّته و يكون ذلك في الظلف و الحافر في السنة الثالثة، و في الخُفّ في السنة السادسة[٢]، انتهى.
و في «مجمع البحرين»: و في الحديث تكرّر ذكر الجذع بفتحتين و هو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة و من البقر و المعز ما دخل في الثانية. إلى أن قال: و في «حياة الحيوان»: الجذع من الضأن ما له سنة تامّة، هذا هو الصحيح عند أصحابنا، و هو الأشهر عند أهل اللغة و غيرهم[٣]. و الثنيّ الذي ألقي ثنيّته و هو من ذوات الظلف و الحافر في السنة الثالثة و من ذوات الخُفّ في السنة السادسة[٤]، انتهى.
و عن «القاموس»: أنّ الجذع يقال لولد الشاة في السنة الثانية، و الثنيّة الشاة في الثالثة كالبقرة، و قيل: الجذع ما كمل له سبعة أشهر، و عن الأزهري: الجذع من
[١] الصحاح ٣: ١١٩٤.
[٢] نفس المصدر ٦: ٢٢٩٥.
[٣] مجمع البحرين ٤: ٣١٠.
[٤] نفس المصدر ١: ٧٧.