شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٦١٠ - موارد يگانه شدن جنس و فصل
كه در خارج تركيب ندارد. معناى ابهامى، خواه در مورد مركّبات خارجى به كار رود و خواه در مورد بسائط، مخصوص ذهن است، و اساساً در خارج شىء مبهم، وجود ندارد.
وَالْجِنْسُ وَالْفَصْلُ فِى الْحَدِّ أَيْضاً مِنْ حَيْثُ كُلُّ واحِد مِنْهُما هُوَ جُزْءٌ لِلْحَدِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ حَدٌّ، فَإِنَّه لا يُحْمَلُ عَلَى الْحَدِّ وَلا الْحَدُّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ لا يُقالُ لِلْحَدِّ اِنَّهُ جِنْسٌ وَلا فَصْلٌ وَلا بِالْعَكْسِ، فَلا يُقالُ لِحَدِّ الْحَيْوانِ إِنَّهُ جِسْمٌ وَلا أَنَّهُ ذُو حِسٍّ وَلا بِالْعَكْسِ. وَأَمّا مِنْ حَيْثُ الاَْجْناسِ وَالْفُصُولِ طَبائِعُ تَنْعِت[١] طَبيعَةً عَلى ما عَلِمْتَ فَإِنَّها تُحْمَلُ عَلَى الْمَحْدُودِ، بَلْ نَقُولُ: إِنَّ الْحَدَّ يُفيدُ بِالْحَقيقَةِ مَعْنى طَبيعَة واحِدَة. مَثلا إِنَّكَ إِذا قُلْتَ: اَلْحَيْوانُ النّاطِقُ، يَحْصُلُ مِنْ ذلِكَ مَعنى شَىْء واحِد هُوَ بِعَيْنِهِ الْحَيْوانُ الَّذى ذلِكَ الْحَيْوانُ هُوَ بَعْيِنِه النّاطِق. فَإِذا نَظَرْتَ إِلى ذلِكَ الشَّىْءِ الْواحِدِ لَمْ يَكُنْ كَثْرَةٌ فِى الذِّهْنِ، لكِنَّكَ إِذا نَظَرْتَ إِلَى الْحَدِّ فَوَجَدْتَهُ مُؤَلَّفاً مِنْ عِدَّةِ هذِهِ الْمَعانى وَاعْتَبَرَتَها مِنْ جَهَةِ ما كُل[٢] واحِد مِنْها عَلَى الاِْعْتِبارِ الْمَذْكُور[٣] مَعْنىً فى نَفْسِهِ غَيْرَ الآخَرِ، وَجَدْتَ هُناكَ كَثرَةً فِى الذِّهْنِ. فَإِنْ عَنَيْتَ بِالْحَدِّ الْمَعْنىَ الْقائِمَ فِى النَّفْسِ بِالاِْعْتِبارِ الاَْوَّلِ، وَهُوَ الشَّىْءُ الْواحِدُ الَّذى هُوَ الْحَيْوانُ الَّذى ذلِكَ الْحَيْوانُ هُوَ النّاطِقُ، كانَ الْحَدُّ بِعَيْنِهِ هُوَ الْمَحْدُودَ الْمَعْقُولَ. وَإِنْ عَنَيْتَ بِالْحَدِّ الْمَعْنىَ الْقائِمِ فِى النَّفْسِ بِالاِْعْتِبارِ الثّانى اَلْمُفَصَّلِ، لَمْ يَكُنِ الْحَدُّ بِعَيْنِهِ مَعْناهُ مَعْنىَ الْمَحْدُودِ، بَلْ كانَ شَيْئاً مُؤَدّياً إِلَيْهِ كاسِباً لَهُ. ثُمَّ الاِْعْتِبارُ الَّذى يُوجِبُ كَوْنَ الْحَدِّ بِعَيْنِهِ هُوَ الْمَحْدُودَ لا يَجْعَلُ الناطِقَ وَالْحَيْوانَ جُزْئَيْنِ مِنَ الْحَدِّ، بَلْ مَحْمُولَيْنِ عَلَيهِ بِأَنَّهُ هُوَ لا أَنَّهُما شَيْئانِ مِنْ حَقيقَة مُتَغايِرانِ وَمُغايِرانِ لِلْمُجْتَمَعِ. لكِنْ نَعْنى بِهِ في مِثالِنا اَلشَّىْءَ الَّذى هُوَ بِعَيْنِهِ الْحَيْوانُ الَّذى ذلِكَ الْحَيْوانُ حَيْوانِيَّتُهُ مُسْتَكْمِلَةٌ مُتَحَصِّلَةٌ بِالنُّطْقِ. وَالاِْعْتِبارُ الَّذى يُوجِبُ كَونَ الْحَد
[١] در نسخه چاپ قاهره «تبعت» آمده كه صحيح آن «تنعت» مىباشد. [٢] «كلّ واحد...» مبتدا است؛ و «معنىً فى نفسه» خبرش مىباشد. [٣] «على الاعتبار المذكور» در عبارت فوق، جمله معترضه است.