شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٣ - بحثى درباره « ماى حقيقى» كيفيات محسوسه
الفصل السابع
في اَنَّ الْكَيْفِيّاتِ اَعْراض
فَنَتَكَلَّمُ الاْنَ في الْكَيْفِيّاتِ. اَمَّا الْكَيْفِيّاتُ الْمَحْسُوسَةُ وَالْجِسْمانِيَّةُ فَلا يَقَعُ شَكٌّ في وُجُودِها، وَقَدْ تَكَلَّمْنا اَيْضاً في وُجُودِها في مَواضِعَ اُخَر، وَنَقَضْنا مُشاغَباتِ مَنْ يُماري في ذلِكَ.
لكِنَّهُ اِنَّما يَقَعُ الشَّكُّ في اَمْرِها، اَنَّها هَلْ هِيَ اَعْراضٌ اَوْ لَيْسَتْ بِأَعْراض. فَاِنَّ مِنَ النّاسِ مَنْ يَرَى اَنَّ تِلْكَ جَواهِرُ تُخالِطُ الاَْجْسامَ وَتَسْري فيها، فَالَّلوْنُ بِذاتِهِ جَوْهَرٌ، وَالْحَرارَةُ كَذلِكَ، وَكُلُّ واحِد مِنْ هذِهِ الاُْخَر،[١] فَهِىَ عِنْدَهُ بِهذِهِ الْمَنْزِلَةِ. وَلَيْسَ يُقْنِعُهُ اَنَّ هذِهِ الاَْشْياءَ تُوجَدُ تارَةً وَتُعْدَمُ تارَةً، وَالشَىْءُ الْمُشارُاِلَيْهِ قائِمٌ مَوْجُودٌ. فَاِنَّهُمْ يَقُولُونَ: اِنَّهُ لَيْسَ يُعْدَمُ ذلِكَ، بَلْ يَأْخُذُ يُفارِقُ قَليلا قَليلا، مُثْلُ الْماءِ الَّذي يُبْتَلُّ بِهِ ثَوْبٌ، فَاِنَّهُ بَعْدَ ساعَة لا يُوجَدُ هناكَ ماءٌ، وَيَكُونُ الثَّوبُ مَوْجُوداً بِحالِهِ، وَلا يَصيرُ الْماءُ بِذلِكَ عَرَضاً، بَلِ الْماءُ جَوْهَرٌ لَهُ اَنْ يُفارِقَ جَوْهَراً آخَرَ لاقاهُ، فَرُبَّما فارَقَ مُفارَقَةً لا يُحَسُّ فيها بِالاَْجْزاءِ الْمُفارِقَةِ مِنْهُ، لاَِنَّها فارَقَتْ وَهِيَ اَصْغَرُ مِمّا يُدْرِكُهُ الْحِسُّ مُفارَقَةً مُفْتَرَقَةً. وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: اِنَّها قَدْ تَكْمَنُ.
بحثى درباره «ماى حقيقى» كيفيات محسوسه
ترديدىنيست كه كيفيات محسوسه در خارج، تحقق دارند. از اين رو، درباره وجود خارجى آنها در اين مجال جاى گفتگو نيست. مصنف، با اشاره
[١] در نسخه چاپ تهران، به جاى تعبير «هذه الأخر»، واژه «هذه الاجزاء» آمده است. لكنآنچه در متن بالا آمده «هذهالأخر» مىباشد كه مناسبتر است.