شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٥٤٥ - بحثى درباره نوع
اَلْفَصْلُ الْخامِسُ
فِى النَّوْع
وَاَمَّا النَّوْعُ فَاِنَّهُ الطَّبيعَةُ الْمُتَحَصِّلَةُ فِى الْوُجُودِ وَفِى الْعَقْلِ جَميعاً، وَذلِكَ لاَِنَّ الْجِنْسَ اِذا تَحَصَّلَ ماهِيَّتُهُ بِاُمُور تُحَصِّلُهُ يَكُونُ الْعَقْلُ اِنَّما يَنْبَغي لَهُ بَعْدَ ذلِكَ اَنْ يُحَصِّلَها بِالاِْشارَةَ فَقَطُّ، وَلا يَطْلُبُ شَيْئاً في تَحْصيلِها اِلاّ الاِْشارَةَ فَقَطُّ بَعْدَ اَنْ تَحَصَّلَتْ الطَّبيعَةُ نَوْعَ الاَْنْواعِ.[١] وَيَكُونُ حينَئِذ تَعْرِضُ لَهُ لَوازِمُ مِنَ الْخَواصِّ وَالاَْعْراضِ تَتَعَيَّنُ بِها الطَّبيعَةُ الْمُشارُ اِلَيْها، وَتَكُونُ تِلْكَ الْخَواصُّ وَالاَْعْراضُ اِمّا اِضافات فَقَطُّ مِنْ غَيْرِ اَنْ تَكُونَ مَعْنىً في ذات اَلْبَتَّةَ، وَهِىَ ما يَعْرِضُ لِشَخْصِيّاتِ الاُْمُورِ الْبَسيطَةِ وَالاَْعْراضِ، لاَِنَّ تَشَخُّصَها بِكَوْنِها مَحْمُولَةً عَلى مَوْصُوفاتِها، وَتَشَخُّصُها بِالْمَوْضُوعِ يَكُونُ بِالْعَرَضِ كَالصُّوَرِ الطَّبيعيَّةِ مِثْلَ صُورَةِ النّارِ:وَاِمّا اَنْ تَكُونَ اَحْوالا زائِدَةً عَلَى الْمُضافاتِ، لكِنْ بَعْضُها بِحَيْثُ لَوْ تُوُهِّمَ مَرْفُوعاً عَنْ هذا الْمُشارِ اِلَيْهِ لَوَجَبَ اَنْ لا يَكُونَ هذا الْمُشارُ اِلَيْهِ اَلَّذي هُوَ مُغايِرٌ لاِخَرينَ مُوْجُوداً، بَلْ يَكُونُ قَدْ فَسَدَ نَحْوَ مُغايِرَتِهِ اللاّزِمَةِ، وَبَعْضُها بِحَيْثُ لَوْ تُوُهِّمَ مَرْفُوعاً لَمْ يَجِبْ بِهِ لا بُطْلانُ ماهِيَّتِهِ بَعْدَ وُجُودِها وَلا فَسادُ ذاتِهِ بَعْدَ تَخَصُّصِها، وَلكِنْ بَطَلَتْ مَغايَرَتُهُ وَمَخالَفَتُهُ لاِخَرينَ اِلى مُغايَرَة اُخْرى مِنْ غَيْرِ فَساد. لكِنّا رُبَما أشْكِلَ عَلَيْنا ذلِكَ فَلَمْ يَتَحَصَّلْ، وَلَيْسَ كَلامُنا فيما نَعْلَمُهُ نَحْنُ، بَلْ فيما الاَْمْرُ في نَفْسِهِ عَلَيْهِ.
[١] در اينجا «نوع الانواع» در مقابل نوع اضافى به كار مىرود. گاهى به نوعِ اضافى هم نوع گفته مىشود، در حالى كه هنوز ماهيّتِ تامّى نيست. نسبت به جنس عالىتر به آن نوع گفته مىشود؛ وگرنه خود آن، هنوز ماهيّت تامّى نيست. مانند حيوانيّتى كه در ضمن انسان است. نسبت به جنس، نوع است ولى نوع تامّى نيست. بايد يك فصل ديگر بدان اضافه شود تا به نوعِ اخير تبديل شود.