شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٣٣٩ - درباره تامّ و ناقص، و مافوقِ تمام و درباره كلّ و جميع
اَلْفَصْلُ الثّالِثُ
فِى التّامِّ، وَ النّاقِصِ، وَ ما فَوْقَ التَّمامِ، وَ فِى الْكُلِّ، وَ فِى الْجَميعِ.
اَلتّامُّ اَوَّلَ ما عُرِفَ عُرِفَ فِى الاَْشْياءِ ذَواتِ الْعَدَدِ، اِذا كانَ جَميعُ ما يَنْبَغي اَنْ يَكُونَ حاِصلا لِلشَّىْءِ قَدْ حَصَلَ بِالْعَدَدِ، فَلَمْ يَبْقَ شَىْءٌ مِنْ ذلِكَ غَيْرَ مَوْجُود. ثُمَّ نُقِلَ ذلِكَ اِلَى الاَْشْياءِ ذَواتِ الْكَمِّ الْمُتَّصِلِ، فَقيلَ: تامٌّ فِى الْقامَةِ اِذا كانَتْ تِلْكَ اَيْضاً عِنْدَ الْجُمْهُورِ مَعْدُوْدَةً لاَِنَّها اِنَّما تُعْرَفُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْ حَيْثُ تُقَدَّرُ، وَاِذا قُدِّرَتْ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ اَنْ تُعَدّ. ثُمَّ نَقَلُوا ذلِكَ اِلَى الْكَيْفِيّاتِ وَالْقُوى، فَقالُوا: كَذا تامُّ الْقُوَّةِ وَتامُّ الْبَياضِ وَتامُّ الْحُسْنِ وَتامُّ الْخَيْرِ، كانَ جَميعُ ما يَجِبُ اَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ قَدْ حَصَلَ لَهُ وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ خارِج. ثُمَّ اِذا كانَ مِنْ جِنْس الشَيْءِ شَيْءٌ، وَكانَ لا يُحْتاجُ اِلَيْهِ في ضَرورَة اَوْ مَنْفَعَة اَوْ نَحْوِ ذلِكَ، رَأَوْهُ زائِداً وَرَأَوْا الشَىْءَ تامّاً دُونَهُ، ثُمَّ اِنْ كانَ ذلِكَ الَّذي يَحْتاجُ اِلَيْهِ الشَّىْءُ في نَفْسِهِ قَدْ حَصَلَ وَحَصَلَ مَعَهُ شَىْءٌ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ لَيْسَ يُحْتاجُ اِلَيْهِ في اَصْلِ ذاتِ الشَىْءِ اِلاّ اَنَّهُ وَاِنْ كانَ لَيْسَ يُحْتاجُ اِلَيْهِ في ذلِكَ الشَىْءِ فَهُوَ نافِعٌ في بابِهِ، قيلَ لِجُمْلَةِ ذلِكَ: اِنَّهُ فَوْقَ التَّمامِ وَوَراءَ الْغايَةِ. فَهذا[١] هُوَ التّامُّ وَالتَّمامُ. فَكَأَنَّهُ اِسْمٌ لِلنِّهايَةِ، وَهُوَ اَوَّلا لِلْعَدَدِ، ثُمَّ لِغَيْرِهِ عَلَى التَّرْتيبِ.
ضرورت بحث درباره واژههاى "تامّ" و "ناقص" و "فوق التمام"
در فصل گذشته درباره قوه و فعل بحث شد. و در پايان فصل به اين مطلب اشاره شد كه رابطه قوه و فعل، رابطه نقص و تمام يا نقص و كمال است، شايد به همين مناسبت مصنف فصلى را هم به مفهوم «تام و ناقص» در اينجا
[١] در نسخه چاپ قاهره «فهو» آمده؛ امّا، ظاهراً «فهذا» صحيح است.