شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٣١٥ - استدلال بر مسبوقيّت هر حادثى به مادّه و مدّه
يَكُنْ فَلَهُ لا مَحالَةَ مادَّةٌ، لاِنَّ كُلَّ كائِن يَحْتاجُ اِلى اَنْ يَكُونَ قَبْلَ كَوْنِهـ مُمْكِنَ الْوُجُودِ في نَفْسِهِ، فَاِنَّهُ اِنْ كانَ مُمْتَنِعَ الْوُجُودِ في نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ اَلْبَتَّةَ.
وَلَيْسَ اِمْكانُ وُجُودِهِ هُوَ اَنَّ الْفاعِلَ قادِرٌ عَلَيْهِ، بَلِ الْفاعِلُ لا يَقدِرُ عَلَيْهِ اِذا لَمْ يَكُنْ هُوَ في نَفْسِهِ مُمْكِناً. اَلا تَرى اَنّا نَقُولُ: اِنَّ الْمُحالَ لا قُدْرَةَ عَلَيْهِ، وَلكِنَّ الْقُدْرَةَ هِىَ عَلى ما يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ، فَلَوْ كانَ اِمْكانُ كَوْنِ الشَّىْءِ هُوَ نَفْسَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، كانَ هذا الْقَوْلُ كَأَنّا نْقُولُ: إنَّ الْقُدْرَةَ إِنَّها تَكُونُ عَلى ما عَلَيْهِ الْقُدْرَةُ، وَكَأَنّا نَقُولُ: اِنّ الْمُحالَ لَيْسَ عَلَيْهِ قُدْرَةٌ لاَِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قُدْرَةٌ، وَما كُنّا نَعْرِفُ اَنَّ هذا الشَىْءَ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ اَوْ غَيْرُ مَقْدُور عَلَيْهِ بِنَظَرِنا في نَفْسِ الشَّىْءِ، بَلْ بِنَظَرِنا في حالِ قُدْرَةِ الْقادِرِ هَلْ عَلَيْهِ قُدْرَةٌ اَمْ لا. فَإنْ أَشْكَلَ عَلَيْنا اَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ اَوْ غَيْرُ مَقْدُور عَلَيْهِ لَمْ يُمْكِنْنا اَنْ نَعْرِفَ ذلِكَ اَلْبَتَّةَ، لاَِنّا إنْ عَرَفْنا[١] ذلِكَ مِنْ جِهَةِ اَنَّ الشَّىْءَ مُحالٌ اَوْ مُمْكِنٌ وَكانَ مَعْنىَ الْمُحالِ هُوَ اَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُور عَلَيْهِ وَمَعْنَى الْمُمْكِنِ اَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ، كُنّا عَرَفْنا الْمَجْهُولَ بِالْمَجْهُولِ. فَبَيِّنٌ واضِحٌ اَنَّ مَعْنى كَوْنِ الشَّىْءِ مُمْكِناً في نَفْسِهِ هُوَ غَيْرُ مَعْنَى كَوْنِهِ مَقْدُوراً عَلَيْهِ وَاِنْ كانا بِالْمَوْضُوعِ واحداً، وَكَوْنُهُ مَقْدُوراً عَلَيْهِ لازِمٌ لِكَوْنِهِ مُمْكِناً في نَفْسِهِ، وَكَوْنُهُ مُمْكِناً في نَفْسِهِ هُوَ بِاعْتِبارِ ذاتِهِ، وَكَوْنُهُ مَقْدُوراً عَلَيْهِ هُوَ بِاعْتِبارِ اِضافَتِهِ اِلى مُوجِدِه.
استدلال بر مسبوقيّت هر حادثى به مادّه و مدّه
مصنف در اين بخش از مباحث به مسئله معروفى مىپردازد كه يكى از قواعد فلسفى به شمار مىآيد، و آن اينكه «كلّ حادث فهو مسبوق بمادة و مدّة». هر امر حادثى كه در عالم اجسام پديد مىآيد، مسبوق به ماده است. يعنى بايد قبلا مادّهاى باشد، و امكان حدوث اين حادث در آن مادّه وجود داشته باشد؛ آنگاه، اين حادث پديد آيد. و اينك استدلال جناب شيخ بر اين مطلب:
[١] در قضيه شرطيه: «اِنْ عَرَفنا..»، جزاء با فاصله در دو سطر بعد آمده است؛ و آن جمله، «كنّا عرفنا..» است.