موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٩٩٧ - أ
الحقيقة، و إمّا بعد الفلسفة المظنونة التي يظنّ بها أنّها فلسفة من غير أن تكون فلسفة في الحقيقة (ف، ح، ١٥٤، ١٠)- إذا كانت الملّة تابعة لفلسفة هي فلسفة فاسدة ثمّ نقلت عليهم بعد ذلك الفلسفة الصحيحة البرهانيّة، كانت الفلسفة معاندة لتلك الملّة من كلّ الجهات، و كانت الملّة معاندة بالكلّيّة للفلسفة (ف، ح، ١٥٥، ١٩)- إذا نقل الجدل أو السوفسطائيّة إلى أمّة لها ملّة مستقرّة ممكّنة فيهم، فإنّ كلّ واحد منهما ضارّ لتلك الملّة و يهوّنها في نفوس المعتقدين لها، إذ كانت قوّة كلّ واحدة منهما فعلها إثبات الشيء أو إبطال ذلك الشيء بعينه (ف، ح، ١٥٦، ٣)- ظاهر في كلّ ملّة كانت معاندة للفلسفة فإنّ صناعة الكلام فيها تكون معاندة للفلسفة، و أهلها يكونون معاندين لأهلها، على مقدار معاندة تلك الملّة للفلسفة (ف، ح، ١٥٧، ١)- إذا احتاج واضع الملّة إلى أن يجعل لها أسماء فإمّا أن يخترع لها أسماء لم تكن تعرف عندهم قبله، و إمّا أن ينقل إليها أسماء أقرب الأشياء التي لها أسماء عندهم شبها بالشرائع التي وضعها (ف، ح، ١٥٧، ٧)- إن كانت ملّته (واضع الملّة) أو بعضها منقولة عن أمّة أخرى، فربّما استعمل أسماء ما نقل من شرائعهم في الدلالة عليها بعد أن يغيّر تلك الألفاظ تغييرا تصير بها حروفها و بنيتها حروف أمّته و بنيتها ليسهل النطق بها عندهم (ف، ح، ١٥٧، ١١)
ملزوم
- إنّ الملزوم يرتفع عند ارتفاع اللازم (ط، ش، ٤٦٩، ١٠)- كل لازم قريب بيّن الثبوت للملزوم بمعنى أنّ تصوّرهما يكفي في الجزم بنسبته إليه، و إلّا لاحتاج إلى وسط و غير القريب غير بيّن، و إلّا لم يكن بوسط (م، ط، ٦٧، ٢)- «الملزوم» قد يكون أخص من «اللازم»، كما أنّ «اللازم» قد يكون أعمّ من «الملزوم» (ت، ر ١، ١٠١، ١٢)- ملزوم الملزوم ملزوم، و لازم اللازم لازم.
فالحكم لازم من لوازم الدليل، لكن لم يعرف لزومه إيّاه إلّا بوسط بينهما، و الوسط ما يقرن بقولك «لأنّه» (ت، ر ١، ١٩٢، ١١)- لا بدّ في الدليل من أن يكون ملزوما للحكم، و الملزوم قد يكون أخصّ من اللازم، و قد يكون متساويا له، و لا يجوز أن يكون أعمّ منه (ت، ر ٢، ٩٤، ٨)- ملزوم الشيء لا يكون مضادّا له (ت، ر ٢، ٩٧، ١٣)- كيف يجوز أن يقال «إنّ كلّ ما لزم غيره فإنّ الملزوم هو العلّة المقتضية للازم»، و كلّ مدلول فهو لازم لدليله مع انتفاء هذا الاقتضاء في أكثر الأدلّة (ت، ر ٢، ١٤٠، ٧)- كون الملزوم، أو علّة للازم، فهذا قد يكون في بعض الملزومات، كالمعلول المعيّن اللازم لعلّته. و إلّا فأكثر اللوازم ليست معلولة لملزوماتها (ت، ر ٢، ١٤١، ١٧)
ملك
- إنّ الملك خير على أنّه جوهر كامل الوجود ليس فيه ما بالقوّة، و ليس خيرا لأمر يعمّه و المساوي. و كذلك إن لم يرتفع لى أجناس عالية مختلفة، بل أجناس متوسطة مختلفة مثل الأبيض في الألوان و الأبيض في الأصوات،