موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٧١٩ - أ
المنفصلة، و نوضح أنّ البسيط الحق منها واحد، فنقول: إنّ الأول يدخله لفظة لا يخلو و يليق به معناها. فإنّك تقول: لا يخلو إمّا أن يكون هذا العدد زوجا، و إمّا أن يكون هذا العدد فردا، و لا يليق ذلك بالصفين الآخرين.
فإنّك لا تقول هناك: لا يخلو إمّا أن لا يكون هذا الشيء نباتا، و إمّا أن لا يكون جمادا؛ و لا تقول: لا يخلو إمّا أن يكون هذا الشيء نباتا، و إمّا أن يكون جمادا؛ لأنّ هذا معناه أنّ هذا الشيء لا يخلو من الأمرين، فأيّهما لم يكن كان لا محالة الآخر الذي بعده (س، ق، ٢٤٦، ٦)
قياسات شرطية استثنائية
- القياسات الشرطيّة الاستثنائيّة إمّا أن توضع فيها متّصلة، و يستثنى: إمّا عين مقدّمها، فينتج عين التالي. مثل أن تقول: إنّه: إن كانت الشمس طالعة، فالكواكب خفية. لكنّ الشمس طالعة، فالكواكب خفية أو نقيض تاليها، فينتج نقيض المقدّم. مثل أن تقول: و لكن الكواكب ليست بخفية. فينتج: فالشمس ليست بطالعة. و لا ينتج غير ذلك (س، أ، ٤٩٩، ٣)- (القياسات الشرطيّة الاستثنائيّة): يوضع فيها منفصلة حقيقيّة، و يستثنى عين ما يتّفق منها ...
فينتج نقيض ما سواها، مثل: إنّ هذا العدد إمّا تامّ، و إمّا زائد، و إمّا ناقص ... لكنّه تام.
نتج نقيض ما بقي. أو يستثنى نقيض ما يتّفق منها ... فينتج عين ما بقي واحدا كان أو كثيرا. مثل إنّه ليس بتام، فهو إمّا زائد، و إمّا ناقص ... حتى تستوفي الاستثناءات، فيبقى ... قسم واحد. أو توضع منفصلة غير حقيقيّة: فإمّا أن تكون مانعة الخلو فقط، فلا تنتج إلّا استثناء النقيض لعين ... الآخر، مثل قولهم: إمّا أن يكون هذا ... بدل «هذا» في الماء، و إمّا أن لا يغرق. لكنّه غرق. فهو في الماء. لكنّه ليس في الماء فهو لم يغرق ...
و إمّا أن تكون المنفصلة من الجنس الذي الغرض منه الجمع فقط، و يجوز أن ترتفع الأجزاء معا. و قوم يسمّونها الغير التامة الانفصال أو العناد (س، أ، ٥٠١، ١)- لمّا كانت (القياسات الشرطية) الاستثنائية هي ما يكون أحد طرفي النتيجة مذكورا فيها، و لم يجز أن يكون مقدّمة بعينها، و لا محالة يكون جزءا من مقدّمة. و المقدّمة التي يكون جزؤها قضيّة، فهي شرطيّة، فتكون إحدى مقدمتيّ هذا القياس شرطيّة. و تكون الأخرى مشتملة على وضع ما يقتضي وضع الجزء الذي منه النتيجة، أو رفعه مجردا عن الشرط، فتكون هي الجزء الآخر، و هي قضيّة أخرى مقرونة بأداة الاستثناء متكررة تارة، حال كونها جزء من الشرطيّة.
و تارة حال كونها مستثناة. و هي بمنزلة الأوسط المتكرر في الاقترانيّات؛ لأنّ الباقي بعد حذفه هو الذي عنه النتيجة. فالقياس الاستثنائيّ مركّب من شرطيّة و استثناء (ط، ش، ٤٩٩، ١٢)
قياسات شعرية
- (القياسات) الشعريّة مؤلّفة من المقدّمات المخيّلة، من حيث يعتبر تخييلها كانت صادقة أو كاذبة (س، أ، ٥١١، ٨)- (القياسات) الشعريّة أيضا فإن مقدّماتها أيضا كالمسلّم، و يلزم عنها قياس، فيقال: (فمثاله) فلان و سيم، و كلّ و سيم قمر فيلزم عنه فلان قمر (مر، ت، ١٠٨، ١١)