موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٤٨ - أ
كلّية موجبة مع مثلها أو مع جزئية موجبة ينتجان جزئية موجبة و مع سالبة كلية أو جزئية ينتجان جزئية سالبة و جزئية موجبة مع كلّية موجبة ينتج جزئية موجبة و مع كلّية سالبة ينتج جزئية سالبة (و، م، ٢٩٨، ٣٠)- إن الأشكال بحسب الحدّ المكرّر أربعة أقسام، لأنّه إمّا أن يكون موضوعا في الكبرى محمولا في الصغرى: كالإنسان حيوان و الحيوان حادث، فهو الشكل الأوّل المسمّى بالنظم الكامل، لأنّه أقواها و هي ترجع إليه في الحقيقة، و إن كان محمولا فيهما كالإنسان حيوان الفرس حيوان، فهو الشكل الثاني القريب من الأوّل لأنّه وافقه في طرف الحمل الذي هو أقوى من طرف الوضع، و إمّا أن يكون موضوعا فيهما كالإنسان حيوان الإنسان حادث فهو الشكل الثالث لموافقته من طرف الوضع، و إمّا أن يكون موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى، و هو عكس الأوّل كالإنسان حيوان الكاتب إنسان فهو الشكل الرابع، و هو أضعفها لبعده عن الأوّل لكونه لم يوافقه لا في حمل و لا في وضع و هذا معنى قولنا و هي على الترتيب (ض، س، ٣١، ٣٣)
شكل ثان
- إذا كان شيء واحد بعينه مقولا على شيء بكلّيته و غير مقول على آخر البتة، أو مقولا على كل شيء من كل واحد منهما، فإني أسمّي ما كان مثل هذا الشكل الثاني، و أسمّي القول على كليهما: الأوسط، و اللذين يقال هذا عليهما:
الرأسين، و أفرض الكبير من الرأسين الموضوع عند الأوسط، و الصغير البعيد من الأوسط، و الأوسط متقدّما في الموضع على الرأسين (أ، ق، ١١٨، ١٥)- قد عرف أنه لا يكون في هذا الشكل (الثاني) قياس موجب، و لكن كلها سالبة: الكلّية منها و الجزئية (أ، ق، ١٢٤، ٦)- في الشكل الثاني: إذا أخذت كلتا المقدّمتين ممكنتين ليس يكون قياس: موجبتين كانتا أم سالبتين أم كلّيتين أم جزئيتين. و أما إذا كانت الواحدة مطلقة و الأخرى ممكنة، و كانت الموجبة مطلقة، فإنه لا يكون البتّة قياس.
و أما إذا كانت السالبة الكلّية مطلقة، فإن القياس يكون أبدا (أ، ق، ١٦١، ٢)- إن كان الحدّ الأوسط محمولا في الواحدة مسلوبا في الأخرى، فإنه يكون الشكل الأوسط (الثاني) (أ، ق، ٢٠٥، ٥)- أما في الشكل الثاني فقد يمكن لا محالة أن يجتمع صدق من مقدّمات كاذبة: سواء كانت كل واحدة من المقدّمتين كلّها كذبا أو بعضها، أو كانت الواحدة كلها صدقا و الأخرى كلّها كذبا: أيما منهما اتفق، أو كانت الواحدة كلّها كذبا و بعض الأخرى كذبا. و ذلك يكون إما في القياسات الكلّية و إما في الجزئية (أ، ق، ٢٣٩، ٢)- في الشكل الثاني فإنه يمكن أن يكون قياس من مقدّمات متضادة و متناقضة (أ، ق، ٢٧٤، ٥)- يخصّ (الشكل) الثاني ألا ينتج فيه منها ما مقدمتاه موجبتان و لا ما كبراه جزئية أو مهملة (ف، ق، ٢٢، ٦)- ضروب الشكل الثاني أولها (الضرب) (ب) و لا في شيء من (آ) و (ب) في كل (ج)، ينتج (آ) و لا في شيء من (ج) لأن السالبة الكلية تنعكس فتصير (آ) و لا في شيء من (ب) و (ب) قد كانت في كل (ج) فترجع إلى الضرب الثالث