موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٤٢ - أ
كانت الكبرى أحد العامتين و يضم اللادوام إليها إن كانت إحدى الخاصتين (ن، ش، ٢٧، ١٧)- الشكل الأول يمكن أن يستعمل فيه جميع الموادّ الثبوتية و السلبية، الكلية و الجزئية، و قد عرفت انتفاء فائدته. فانتفاء فائدة فروعه التي لا تفيد إلّا بالرد إليه أولى و أحرى (ت، ر ٢، ٨٦، ١٥)- الوسط إن كان محمولا أو تاليا في الصغرى و موضوعا أو مقدما في الكبرى فهو الشكل الأول و إن كان بالعكس فهو الرابع (و، م، ٢٨٠، ٣)- منتج للمطالب الأربعة (الشكل الأول) و لأشرف المطالب الذي هو الإيجاب الكلّي لاشتماله على الشرفين على الإيجاب الذي هو أشرف من السلب، فإنّ الوجود خير من العدم و على الكلية التي هي أشرف من الجزئية لأنها أنفع في العلوم و لدخولها تحت الضبط بخلاف الجزئية و لأنها أخص، و الأخص أكمل من الأعم لاشتماله على أمر زائد (و، م، ٢٨٠، ١٨)- الشكل الأول فشرط إنتاجه إيجاب صغراه ليندرج الأصغر تحت حكم الأوسط و كلية كبراه و الإيجاب كون ما ثبت له الأكبر غير الأصغر.
فضروبه المنتجة أربعة: كلية موجبة مع مثلها ينتج كلية موجبة، و مع سالبة كلية ينتج سالبة كلية و جزئية موجبة، مع كلية موجبة ينتج جزئية موجبة، و مع سالبة كلية ينتج سالبة جزئية (و، م، ٢٨٢، ٣٢)- هيئة الشكل الأول أن تكون صغراه موجبة سواء كانت كلّية أو جزئية، إذ بذلك يندرج الأصغر تحت الأوسط بحيث يكون من أفراده و ذلك مستلزم لاندراجه في الحكم الذي ثبت في الكبرى لكل ما صدق عليه الوسط. و يشترط أيضا أن تكون كبراه كلّية سواء كانت موجبة أو سالبة، إذ بذلك يتعدّى حكمها إلى الأصغر لأنها لما حكمت بالأكبر إيجابا أو سلبا على كل ما صدق عليه الأوسط دخل في هذا الحكم الأصغر لأنه من جملة ما صدق عليه الأوسط على ما دلت عليه الصغرى الموجبة و لو كانت الصغرى سالبة لم يصدق حينئذ الأوسط على الأصغر فلا يتعدّى حكم الكبرى إليه. و لو كانت الكبرى جزئية لجاز كون البعض الذي ثبت له الأكبر غير الأصغر لعدم تعيّن ذلك البعض فلم يلزم أيضا تعدّي حكم الأكبر إلى الأصغر (و، م، ٢٨٣، ٢)- إن الأشكال بحسب الحدّ المكرّر أربعة أقسام، لأنّه إمّا أن يكون موضوعا في الكبرى محمولا في الصغرى: كالإنسان حيوان و الحيوان حادث، فهو الشكل الأوّل المسمّى بالنظم الكامل، لأنّه أقواها و هي ترجع إليه في الحقيقة، و إن كان محمولا فيهما كالإنسان حيوان الفرس حيوان، فهو الشكل الثاني القريب من الأوّل لأنّه وافقه في طرف الحمل الذي هو أقوى من طرف الوضع، و إمّا أن يكون موضوعا فيهما كالإنسان حيوان الإنسان حادث فهو الشكل الثالث لموافقته من طرف الوضع، و إمّا أن يكون موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى، و هو عكس الأوّل كالإنسان حيوان الكاتب إنسان فهو الشكل الرابع، و هو أضعفها لبعده عن الأوّل لكونه لم يوافقه لا في حمل و لا في وضع و هذا معنى قولنا و هي على الترتيب (ض، س، ٣١، ٣٠)