موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢ - أ
بجنس له، فيبقى في الإبطال قياس واحد (س، ج، ١٠٦، ٨)- (إذا) ثبت الجزئيّ لا محالة بلا شرط، فإنّ كل ما يوجد للنوع، فهو موجود لطبيعة الجنس، و إن لم يعم. فإن أردنا الإبطال، أعني اعتبار اللاوجود ... فإنّه إذا لم يوجد شيء للجنس، لم يوجد البتّة للنوع (س، ج، ١٢٢، ٤)- إن كان البغض يعرض للقوّة الغضبيّة، فيجب أن تنسب المحبّة إليها لا إلى الشهوانية. و إن كان الجهل يعرض للقوّة الشهوانيّة، فيجب أن يكون العلم يعرض لها لا محالة، لا للناطقة.
و هذا ينفع في الإبطال فقط، اللهمّ إلّا أن لا يكون الإثبات متوجها نحو الوجود، بل نحو الإمكان، فينفع في الإثبات (س، ج، ١٣٠، ١٠)- أن يعتبر مع المحمول محمول آخر، حكمه في أن يحمل أولي من حكم هذا؛ فإن لم يحمل، و لم يؤخذ ذلك، ففي المشهور أن هذا لا يحمل، و لا يؤخذ؛ و هذا للإبطال. و إن وجد ما ليس أولي، ففي المشهور أن الأولي يؤخذ؛ و هذا للإثبات (س، ج، ١٣٩، ٣)- إن قال قائل: إنّ الهواء هو جسم مستنشق، فإن أخذه مستنشقا بالفعل فقد كذب، و إن أخذه بالقوّة ثم عدم الحيوان، استحال أن تكون هذه القوّة متحققة فيه، فإنّه حينئذ غير مستنشق و لا بالقوّة؛ و هذا للإبطال (س، ج، ٢٣٥، ١١)
إبطال جزئي
- الإبطال الجزئي متى كان إبطال موجبة كلية، فإنما يكون بسالبة جزئية، و السالبة الجزئية تنتج في جميع الأشكال. أما في الشكل الأول فبضرب واحد، و في الشكل الثاني بضربين، و في الشكل الثالث بثلاثة أضرب (ف، ج، ١٠٦، ١٤)- إنّه إذا كان كل علم أولى بأن يكون خيرا من اللذّة، و لذة ما خير، فعلم ما خير؛ فإن قلنا:
و لا لذة بخير، لم يلزم أن يكون و لا علم بخير.
و أمّا إن قلنا: لكن ليس علم خيرا، أنتجت:
فليس لذة خيرا. و أمّا إذا كان الأمر من باب التساوي فيصلح للإثبات و الإبطال الجزئيّ (س، ج، ١٦٢، ١١)
إبطال كلي
- الإبطال الكلّي فقد يكون بموجب جزئيّ، و قد يكون بسالب جزئيّ، و قد يكون بالكليّ منهما جميعا (س، ج، ١٠٥، ٨)- ليس إذا لم يوجد الشيء للنوع لم يوجد للجنس. لكنّه يجب أن تعلم أن الموضع الثاني (موضع مما يقال على المحمول قولا) لا ينفع في الإثبات الكليّ، و الموضع الأوّل (موضع من موضوعات الموضوع) ينفع في الإبطال الكليّ (س، ج، ١٢٢، ٨)
إبطال و سلب
- هذه مواضع مشتركة القوانين يكون تعليميتها و جدليتها بحسب ما قيل في تلك المواضع، حيث قيل في الإبطال و السلب المطلقين. من ذلك أن يكون للنوع ضدّ، و النوع أفضل منه، و وضعا في جنسين متضادين، لكن وضع الأفضل في الأخس؛ فتوضع مثلا البرودة في النور، و الحرارة في الظلمة (س، ج، ١٩٩، ١٤)