موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٨٥٣ - أ
و إن كان المحمول ليس لفظا مفردا بل هو قولا فهو حدّ الشيء. مثاله «الإنسان» فإنّه اسم للطبيعة المشتركة بين أشخاص الناس التي لا يفصلون عنها لا بأمر عارض، أو «الحيوان الناطق» و هو حدّ تلك الطبيعة (س، ش، ١٥، ١٢)- نجد للحملي جزءين: أحدهما حامل و اسمه المشهور (الموضوع) كقولك في مثالنا «زيد» و الثاني (محمول) كقولك في مثالنا «كاتب» (س، ش، ٦٢، ٨)- قد يكون المحمول أيضا مفردا و يكون مؤلّفا، على نحو ما قيل في الموضوع (س، ش، ٦٥، ١٦)- إذا كان المحمول ما يسمّيه النحويون (فعلا) و غيرهم (كلمة) مثل قولك «ضرب» أو «يضرب» فإنّ هذا لا يحوج إلى إدخال رابطة، و ذلك لأنّه يتضمّن دلالة على كونه لشيء موضوع غير معيّن، و يقرب منه الاسم المشتق مثل «الضارب» و «القاتل» (س، ش، ٦٦، ١)- إذا كان شيء محمولا على موضوع و يحمل على ذلك الشيء محمول آخر حمل محمول على موضوع، فإنّه محمول على الثالث أيضا (مر، ت، ٢٧، ٦)- لا يخلو المحمول سواء كان موجبا أو سالبا من أن يكون نسبته إلى الموضوع نسبة الضرورة في الوجود، كقولك: الإنسان حيوان؛ أو الضرورة في اللّاوجود، أعني ضرورة العدم، و هو الممتنع؛ كما يقال: الإنسان جماد، أو نسبة ما ليس ضروريّا لا وجوده و لا عدمه، مثل الكتابة للإنسان في قولنا: الإنسان كاتب و الإنسان ليس بكاتب (مر، ت، ٥٩، ٣)- إنّ الشيء المسمّى بزيد هو الشيء المسمّى بإنسان بل الشيء الذي معناه في الذهن هو المعنى المسمّى بزيد، معناه في الذهن المعنى المسمّى بإنسان و المقول كمعنى الإنسان يسمّى محمولا و المقول عليه كزيد يسمّى موضوعا (ب، م، ١٢، ٢٠)- إنّ المحمول هو صورة الموضوع و معناه، و قد يحمل بلفظ مؤلّف من اسمه و من لفظ نسبة يقال بها لأنّها صورة حالة منسوبة إلى الشيء بأنّها له و فيه، لا صورة ذاته كما يحمل البياض على زيد فيقال زيد أبيض أو ذو بياض و ناطق أو ذو نطق (ب، م، ١٢، ٢٣)- ليس المحمول هو نفس الموضوع (ب، م، ٢٨، ٢٤)- الموضوع و المحمول يقال على المقدّر الموضوعيّة و المحموليّة، و على المعنيين اللذين حكم بأحدهما على الآخر و صارا بالحقيقة محمولا و موضوعا (ب، م، ٧١، ١)- الموضوع ليس يتعيّن موضوعا، و المحمول محمولا، و لا يكون أحدهما أولى بذلك من الآخر من حيث هما معنيان ذهنيان، أو من حالة يتعلق بتصورهما أكثر من أنّ الأسبق إلى الذهن في عادة من يقدّم الموضوع يجعل موضوعا، و في عادة من يقدّم المحمول يجعل محمولا (ب، م، ٧١، ٣)- إنّ من الناس من جرت عادته بتقديم الموضوع في لفظه إذ يقول مثلا كل إنسان حيوان، و منهم من جرت عادته بتقديم المحمول فيه إذ يقول مثلا الحيوان على كل إنسان أو مقول على كل إنسان، بل ذلك ربما يعيّن بماهيتهما و بأسباب تتعلق بهما من حيث هما هما لا من حيث هما متصوّران (ب، م، ٧١، ٨)