موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٧٤٠ - أ
يوجب نفي وجوده من حيث ذاته. فالإنسانيّة عند الاعتبار، موجودة بالفعل في آحاد الناس، محمول على كل واحد، لا على أنه واحد بالذات، و لا على أنّه كثير؛ فإن ذلك ليس بما هو إنسانيّة (غ، ع، ٣٣٨، ٢٢)- المعنى الثاني: للكلّي، هو الإنسانيّة مثلا، بشرط أنه مقولة بوجه من الوجوه المقوليّة على كثيرين. و هذا غير موجود في الأعيان؛ إذ يستحيل وجود شيء واحد بعينه يكون محمولا على كل واحد من الآحاد، في وقت واحد معيّن (غ، ع، ٣٣٩، ١٢)- الكلّي هو ما لا يمنع نفس تصوّر معناه عن وقوع الشركة فيه، فإن امتنع امتنع بسبب خارج عن نفس مفهومه و مقتضى طبعه ك (الإنسان) و (الفرس) و (الشجرة) و هو جار في لغة العرب في كل اسم أدخل عليه «الألف و اللام» لا في معرض الحوالة على معلوم معيّن سابق (غ، ع، ٣٧٣، ١)- الكلّي ينقسم من حيث وقوع الشركة فيه بالفعل و عدم وقوعها إلى ثلاثة أقسام. قسم توجد فيه الشركة بالفعل ك (الإنسان) و قسم توجد فيه الشركة بالقوة كالشيء الذي لا يوجد منه إلا فرد واحد مع إمكان أن توجد منه أفراد أخرى.
و قسم لا شركة فيه لا بالفعل و لا بالقوة، حيث يكون منع الاشتراك بسبب خارج من نفس المفهوم (غ، ع، ٣٧٣، ٦)- الكلّي فإمّا أن يقال على ما هو كلّي له بمعنى مقوّم له حتى يكون هو حقيقته، كالإنسان لزيد، أو داخل في حقيقته دخول الجزء، كالحيوان للإنسان و يسمّى ذاتيا، و إمّا أن لا يكون قوله عليه كذلك، بل إنّما يقال بمعنى زائد على هويته عارض لها كالأبيض و الأسود للفرس و الإنسان، و يسمّى عرضيا (ب، م، ١٤، ٣)- كل كلّي لما هو كلّي له، هو إمّا نوع و إمّا جنس و إمّا فصل و إمّا خاصة و إمّا عرض عام، و ليس وصف كلّي سوى هذه الخمس (ب، م، ١٦، ٧)- أمّا تعريف الكليّ بجزئياته و اشخاصه و المعقول بمحسوساته ... فائدته الكبيرة هو أن يورد تبع الأقاويل المعرّفة و هي الحدود و الرسوم فيكون مفهما لمضمونها لا متمّما لمفهومها (ب، م، ٤٨، ٢٢)- اللفظ المفرد الكليّ هو الذي معناه الواحد في الذهن يصلح لاشتراك كثيرين فيه كالإنسان و الحيوان (سي، ب، ٣٤، ١٥)- الكلّي ذاتي بالنسبة إلى هذا الجزئي سواء كان حقيقة ذات الجزئي، أو صفة يفتقر إليها في ذاته (سي، ب، ٣٨، ١٧)- الكلّي و إن شارك الجزئي في كونه جوهرا لكن الجزئي أولى بالجوهرية، لأن وجوده لا في موضوع متحقّق، و الجوهر و إن لم تكن جوهريته هو الوجود لا في موضوع، لكنه معتبر فيه الوجود لا في موضوع، و الكليّ لم يتحقّق وجوده لا في موضوع (سي، ب، ٥٩، ١١)- الكلّي قوامه بالجزئي، فما لم يكن جزئي يقال عليه الكلّي لا تتحقّق الكلّية التي هي نفس القول على موضوع تحته (سي، ب، ٥٩، ١٣)- الكلّي فلا يقبل الأضداد لأنه لو قبل لكان كل شخص واقع تحته أسود و كل شخص أبيض (سي، ب، ٦٠، ٢٥)- الكلّي في البرهان زائد على المقول على الكل فيه بشرط و هو أن يكون الحمل فيه أوّليّا (سي، ب، ٢٤٦، ٣)