موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٦٤٥ - أ
دخل على ما لا أفراد له أصلا و هو الجزئيّ موضوعا كان أو محمولا، فقد انحرف السور عن موضعه اللائق به و وجب أن تسمّى القضية التي انحرف السور فيها عن محله منحرفة.
و عدد ما يتصور في ذلك من القضايا مائة و اثنتا عشرة قضية (و، م، ١٦٢، ٢٧)- القضية المنحرفة إن دخل السور على محمولها فقد يكون المحمول كليّا و جزئيّا و السور أيضا إما كلّي أو جزئيّ (و، م، ١٦٣، ١)- تكذب المنحرفة مهما دلّت على اجتماع أفراد في فرد واحد كقولك زيد كل إنسان، و إنّما كانت كاذبة لاستحالة اجتماع الجزئيات في جزئيّ واحد (و، م، ١٦٦، ٣٢)
قضية منعكسة
- قد جرت العادة بأن يعرف أولا حال عكس المقدّمات، حتى إذا وقف عليها سهل الأمر في معرفة القياسات التي ليست بكاملة. و معنى العكس هو تصيير الموضوع محمولا، و المحمول موضوعا، مع بقاء الكيفيّة و الصدق على حاله. و القضيّة المنعكسة هي التي تقبل هذا العكس (س، ق، ٧٥، ٩)- القضيّة المنعكسة ما يلزم عكسها لزوما من جهة الصورة، لا ما ينعكس في مادّة من الموادّ.
و قد جرت العادة بأن يقدّم السالبة الكليّة المطلقة (مر، ت، ٨٧، ١٤)- العكس أن تجعل الحكم محكوما عليه و المحكوم عليه حكما و لا تتصرّف فيه إلّا هذا القدر و تبقي القضية صادقة، فعند ذلك تقول هذه قضية منعكسة أي عكسها أيضا صادق (غ، ح، ٣٠، ٢)
قضية منفصلة
- القضيّة المنفصلة القائلة إمّا أن يكون كذا و إمّا أن يكون كذا (ب، م، ٧٧، ٢٠)
قضية مهملة
- إذا قيل: إنّ كان كذا، فكذا كذا؛ و إذا كان كذا، فكذا كذا؛ فالقضيّة مهملة؛ إلّا أنّه يشبه أن تكون لفظة إن تدل على إهمال ما بنحو مخصوص (س، ق، ٢٦٣، ٦)- إذا كانت القضيّة حمليّة و موضوعها شيء جزئيّ، سمّيت (قضيّة) مخصوصة: إمّا موجبة، و إمّا سالبة. مثل قولنا: زيد كاتب، زيد ليس بكاتب. و إذا كان موضوعها كليّا، و لم تتبيّن كميّة هذا الحكم، أعني الكليّة و الجزئيّة، بل أهمل، فلم يدلّ على أنّه عام لجميع ما تحت الموضوع، أو غير عام، سمّيت (قضيّة) مهملة، مثل قولنا: الإنسان في خسر، الإنسان ليس في خسر و في نسخة «ليس الإنسان في خسر» و إذا كان موضوعها كليّا و بيّن قدر الحكم فيه و كمية موضوعه فإنّ القضيّة ... محصورة (س، أ، ٢٧٤، ٨)- كلّ قضيّة لم تبيّن فيها كمّيّة الحكم سميّت مهملة، كقولنا: الإنسان أبيض، إذا لم يذكر فيها عموم أو خصوص (مر، ت، ٤٨، ١٢)- قضية مهملة كقولنا الإنسان في خسر (غ، ح، ٢٤، ١١)- ما لم يذكر فيه السور من القضايا تسمّى (قضيّة) مهملة (ب، م، ٧٥، ١١)- موضوع القضية الحمليّة إن كان شخصا معينا سمّيت القضية مخصوصة موجبة كانت أو سالبة، كقولك: زيد كاتب زيد ليس بكاتب، و إن كان كليّا لكنّه لم يبين فيه كميّة الحكم