موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٨٢ - أ
فليس لها أيضا أن تأتي بقول فيه مقاومة، ما لم يسلّم لها. و هذه هي حال الصناعة المجرّبة؛ و ليس إنما للصناعة الممتحنة هي بهذه الحال كالهندسة، بل هي التي لها أن تختبر و من لا يعلم (أ، س، ٨٥٢، ٤)- في صناعة الجدل و عند المخاطبة الجدلية فينبغي أن توضع القضية كلية إلا أن يعاند الخصم و يبيّن بقياس ما أن المحمول مسلوب عن شيء شيء من الباقي (ف، ق، ٩٧، ١٥)- صناعة الجدل هي الصناعة التي بها يحصل للإنسان القوة على أن يعمل من مقدمات مشهورة، قياسا في إبطال وضع موضوعه كلي يتسلّمه بالسؤال عن مجيب يتضمن حفظه، أي جزء من جزئي النقيض اتفق، و على حفظ كل وضع موضوعه كلّي يعرضه لسائل يتضمن إبطاله، أي جزءين من جزئي النقيض اتفق ذلك (ف، ج، ١٣، ١)- (صناعة الجدل) طريق، يتهيأ لنا بها أن نعمل من مقدمات مشهورة قياسا في كل مسألة تقصد، و أن يكون إذا أجبنا جوابا لم نأت فيه بشيء مضاد (ف، ج، ١٣، ٥)- فعل هذه الصناعة (الجدل) هي المجادلة، و الجدل و هو مخاطبة بأقاويل مشهورة يلتمس بها الإنسان إذا كان سائلا إبطال أي جزء من جزئي النقيض اتفق أن يتسلّمه بالسؤال عن مجيب تضمّن حفظه (ف، ج، ١٤، ٢)- المقدمات المشهورة التي هي مبادئ صناعة الجدل هي التي موضوعاتها معان كلية مهملة، و هي كلية يوثق بها، و تقبل و يعتقد فيها أنها كذلك، و تستعمل من غير أن يعلم منها شيء آخر أكثر من ذلك (ف، ج، ١٨، ٥)- صناعة الجدل لها قدرة على أن تثبت وضعا و تبطله بعينه، و على أن تؤلف قياسين على جزئي النقيض معا و قياسين يثبتان المتضادين معا. و يكون القياسان جميعا جدليين و لا يمكن ذلك في العلوم اليقينية (ف، ج، ٢١، ١٣)- يمكن أن يوجد التشكيك في صناعة الجدل و التشكيك هو تأليف قياسين ينتجان نتيجتين متقابلتين. و إنما يكون ذلك بأن يشتركا في المقدمة الصغرى و يتقابلان في الكبرى (ف، ج، ٢١، ١٦)- نمتحن القياسات التي أعطتها صناعة الجدل، فما انطبق عليه من المقاييس شرائط البرهان جعلت براهين (ف، ج، ٣٢، ٥)- لزم أن تكون صناعة الجدل التي تعطي المتضادين تتقدّم ضرورة الصناعة البرهانية التي تعطي جهات تزيل الشك و الحيرة (ف، ج، ٣٤، ١٦)- البراهين هي قياسات تؤخذ عن صناعة الجدل (ف، ج، ٣٦، ٧)- صناعة الجدل بها يكون ... صيانة الفلسفة عن السوفسطائيين و مدافعتهم عنها. فهذه منافع صناعة الجدل في الفلسفة (ف، ج، ٣٧، ١٦)- تخدم (صناعة الجدل) العلوم اليقينية في أن تعطي مبادئها ... و تخدمها أيضا في أن تعطيها الأقاويل التي بها يسهل أن يعلّم الجمهور من الآراء المستنبطة من العلوم اليقينية ما هو نافع لهم، و ينقلون عمّا لا نراهم يصيبون القول فيه و عمّا يضرّهم من الآراء، و تخدمها أيضا في أن تصونها عن السوفسطائيين (ف، ج، ٣٧، ٢٠)- الغلبة في صناعة الجدل، لا أن تجعل الغلبة فيها هي الغاية القصوى و لا أن تجعل لغرض آخر سوى أن يجود بها، و يتسوقها الأفعال الجدلية النافعة في العلوم (ف، ج، ٤٠، ٤)