موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٦٤ - أ
المثال الذي في النفس، و الرابعة تأليف رقوم تدرك بحاسة البصر دالّة على اللفظ و هي الكتابة و الكتابة تبع اللفظ إذ تدلّ عليه و اللفظ تبع العلم إذ يدل عليه و العلم تبع المعلوم إذ يطابقه و يوافقه. و هذه الأربعة متوافقة متطابقة متوازنة إلّا أن الأولين وجودان حقيقيان لا يختلفان بالأعصار، و الأخريان و هما اللفظ و الكتابة تختلف بالأعصار و الأمم لأنها موضوعة بالاختيار (غ، ح، ١٠٨، ١٣)- إنّ الشيء المسمّى بزيد هو الشيء المسمّى بإنسان بل الشيء الذي معناه في الذهن هو المعنى المسمّى بزيد، معناه في الذهن المعنى المسمّى بإنسان، و المقول كمعنى الإنسان يسمّى محمولا، و المقول عليه كزيد يسمّى موضوعا (ب، م، ١٢، ٢٠)- إنّما يكون الشيء هو ما هو أعني ذلك المسمّى و الموصوف بأشياء معيّنة، و ما زاد عليها فغير داخل في كونه ذلك الشيء (ب، م، ٣٠، ٦)- كل واحد من الأوصاف التي بها الشيء هو ما هو، يسمّى ذاتيا لمفهوم الذاتي الذي كان داخلا في حقيقة الشيء دخول الجزء، أي في معناه المقصود به الذي هو به ما هو، و جملتها تسمّى ذاتيّة للشيء بمفهوم الذاتيّ الذي كان معقول ذات الشيء، و محصوله الذهني كحقيقة الإنسان للإنسان و الشمس لعين الشمس (ب، م، ٣١، ١٩)- إنّ الشيء من حيث هو ما هو في التصوّر و الفهم لا يفتقر في الرفع و الوضع إلى غير الأوصاف الذاتيّة بمعنى الداخلة في ماهيته ...
و أمّا في الوجود فقد يرفعه غير الداخلات في ماهيّة من الأشياء التي هي أسبابها، و امّا المقول في جواب ما هو، فهو مختلف بحسب سؤال السائل و قصده في طلبه (ب، م، ٣٢، ٩)- الأوصاف الذاتيّة للشيء ... هي الأصول في الموجودات، و المعاني الأول في المفهومات، و لا تكتسب بالبرهان (ب، م، ٢٣١، ٢٢)- قد يكون شيء بالإضافة إلى أنواع عرضا عاما، و بالإضافة إلى ما فوقها خاصة، كالمشي فإنه عرض عام بالقياس إلى الإنسان و خاصة للحيوان، بل قد يمكن أن يكون شيء واحد جنسا و نوعا و خاصة و عرضا عاما بالنسبة إلى أشياء مختلفة كاللون فإنه نوع من الكيف و جنس للسواد و البياض و خاصة للجسم و عرض عام للإنسان و الفرس (سي، ب، ٤٨، ١)- كون الشيء في المكان أو الزمان أو الغضب و غير ذلك فليس قوامه بهذه الأشياء. فالجسم قد يفارق مكانه إلى غيره و لا يبطل قوامه (سي، ب، ٥٤، ٤)- إذا قيل شيء على موضوع و قيل آخر على ذلك المقول فهذا الآخر مقول أيضا على الموضوع الأوّل، مثل ما إذا قيل الحيوان على الإنسان، و قيل الجسم على الحيوان، فالجسم مقول أيضا على الإنسان (سي، ب، ٥٥، ١٧)- إذا كان شيء موجودا في موضوع و آخر مقولا عليه فلا يقال هذا الآخر على الموضوع الأول أيضا، بل يكون موجودا فيه كالبياض في الجسم و اللون على البياض و اللون في الجسم لا عليه (سي، ب، ٥٦، ٩)- إن كان الشيء موجودا في موضوع و آخر موجودا في هذا الشيء فالمشهور أن هذا ممتنع لأن العرض لا يقوم بالعرض، و ليس هذا بيّنا بنفسه و لا لازما من حدّ العرض و لا قام على استحالته برهان، بل الوجود يشهد بخلافه