موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٥٢ - أ
بديهي الإنتاج وارد على نظم الطبع، فإنّ الطبيعة مجبولة على الانتقال من الشيء الى الواسطة التي تقتضي حكمه حكم المطلوب، أو محمولا فيهما فهو الشكل (الثاني) كقولنا كل إنسان حيوان و لا شيء من الحجر بحيوان فلا شيء من الإنسان بحجر و إنما كان هذا ثانيا و ما قبله ثالثا لأن هذا يشارك الأول في أشرف مقدمتيه و هي الصغرى لاشتمالها على موضوع المطلوب، و ذلك يشاركه في أخسّ مقدمتيه و هي الكبرى بخلاف الرابع إذ لا شركة له أصلا مع الأول (ه، م، ٢١، ١٩)- الأوسط إن كان محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول. و إن كان بالعكس فهو (الشكل) الرابع، و إن كان محمولا فيهما فهو (الشكل) الثاني، و إن كان موضوعا فيهما (الشكل) الثالث. و الأول يخالف الثاني في الكبرى و الثالث في الصغرى و الرابع فيهما، و الثاني يخالف الثالث فيهما، و الرابع في الصغرى، و الثالث يخالف الرابع في الكبرى (م، ط، ٢٥٤، ٣٥)- كل شكل يرتدّ إلى آخر بعكس ما تخالفا فيه.
و الأول هو النظم الطبيعي و المنتج للمطالب الأربعة و لأشرف المطالب و هو الإيجاب الكلّي. و يتلوه الثاني لأن ما ينتجه و هو الكلّي أشرف و إن كان سلبا من الجزئي و هو الذي ينتجه الثالث و إن كان إيجابا لكونه أنفع في العلوم و لأنه يوافق الأولى في أشرف المقدّمتين و هي الصغرى. ثم الثالث لموافقته الأول في الأخرى. ثم الرابع بمخالفته الأول فيهما و لذلك بعد عن الطبع جدّا (م، ط، ٢٥٥، ٩)- الشكل الثاني فيشترط لإنتاجه إختلاف مقدّمتيه في الكيف لجواز اشتراك المختلفات و المتفقات في السلب و الإيجاب فلم يستلزم شيئا منهما، و المعنى بالإنتاج استلزام القياس لأحدهما و كلّيته كبراه للاختلاف (م، ط، ٢٥٨، ١)- الشكل الثاني فيشترط لإنتاجه أمران: أحدهما دوام الصغرى أو كون الكبرى مما تنعكس سالبة لأن الصغرى الوقتية و المشروطة الخاصة مع الكبرى الوقتية لا تنتجان (م، ط، ٢٧٨، ١)- إن كان (الحدّ الأوسط) محمولا فيهما فهو الشكل الثاني، و إن كان موضوعا فيهما فهو الشكل الثالث، و إن كان موضوعا في الصغرى و محمولا في الكبرى فهو الشكل الرابع (ن، ش، ٢٤، ٩)- الشكل الثاني فشرطه إختلاف مقدّمتيه بالكيف و كلّية الكبرى، و إلّا يحصل الاختلاف الموجب لعدم الإنتاج و هو صدق القياس مع إيجاب النتيجة تارة و مع سلبها أخرى، و ضروبه الناتجة أيضا أربعة (ن، ش، ٢٤، ٢٢)- الشكل الثاني فشرطه بحسب الجهة أمران:
أحدهما صدق الدوام على الصغرى أو كون الكبرى من القضايا المنعكسة السوالب.
و ثانيهما لا يستعمل الممكنة إلا مع الضرورة المطلقة أو مع الكبريين المشروطتين، و النتيجة دائمة إن صدق الدوام على إحدى مقدّمتيه و إلا فكالصغرى محذوفا عنها قيد اللادوام و اللاضرورة و الضرورة أية ضرورة كانت (ن، ش، ٢٧، ٢١)- (الشكل) الثاني لأنه يوافق الأول في الصغرى و هي أشرف المقدّمتين لاشتمالها على موضوع المطلوب أو مقدّمة و هما أشرف من المحمول و التالي لأن المحمول و التالي، في الأغلب