موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٤٢٩ - أ
- جزءا الشرطية يكونان هاهنا (في الشرطي المنفصل) أبدا متعاندين، و كذلك إن كانت أجزاؤها أكثر من اثنين فإنها «تكون» أيضا متعاندة (ف، ق، ٨٤، ٩)- كل شرطي منفصل كانت «متعانداته اثنتين» فقط و كان عنادهما تاما، فإنه إذا استثني أيّهما اتّفق أنتج مقابل الآخر، و إذا استثني مقابل أيهما اتّفق أنتج الآخر بعينه (ف، ق، ٨٤، ١٧)- إذا كانت (متعاندات الشرطي المنفصل) أكثر من «اثنتين» و كان عنادهما تاما، فإذا استثني أحدهما أنتج مقابلات الباقية، و إذا استثني مقابلات «اثنتين» منها أنتجت الباقية (ف، ق، ٨٥، ٤)- مثال الشرطيّ المنفصل قولنا: إمّا أن تكون هذه الزاوية حادّة، أو منفرجة، أو قائمة. و إذا حذفت «إمّا» و «أو» كانت هذه قضايا فوق واحدة (س، أ، ٢٧١، ٢)- الشرطي المنفصل و هو أن تقول العالم إمّا حادث و إمّا قديم فهذا ينتج منه أربع استثناآت، فإنّك تقول لكنه حادث فليس بقديم، لكنه ليس بحادث فهو قديم، لكنه قديم فليس بحادث، لكنه ليس بقديم فهو حادث، فاستثناء عين كل واحد ينتج نقيض الآخر، و استثناء نقيض كل واحد ينتج عين الآخر (غ، م، ٣٧، ١٧)- إنّ كان (الشرطي المنفصل) في ثلاثة فاستثناء عين كل واحد ينتج نقيض الآخرين كقولك هذا العدد إمّا أكثر أو أقل أو مساو و لكنه أكثر فبطل أن يكون أقل أو مساويا؛ فأمّا استثناء نقيض الواحد يوجب أحد الباقين (غ، م، ٣٨، ٢)- (الشرطي المنفصل) كقولنا: (العالم إمّا حادث، و إمّا قديم) فهما قضيتان حمليتان جمعتا، و جعلت إحداهما لازمة الانفصال للأخرى. و كانت فيما قبل، الشرطي المتصل، لازمة الاتصال، و لأجله سمّي منفصلا.
و المتكلمون يسمون هذا (سبرا و تقسيما) (غ، ع، ١١١، ١٣)- (من الشرطي المنفصل) ما يمنع الجمع و الخلو جميعا، كقولنا: العالم إمّا حادث أو قديم؛ فإنه يمنع اجتماع القدم و الحدوث، و الخلو من أحدهما (غ، ع، ١١٢، ٢)- (من الشرطي المنفصل) ما يمنع الجمع دون الخلو، كما إذا قال قائل: هذا حيوان و شجر، فتقول هو: إمّا حيوان، و إمّا شجر: أي لا يجتمعان. جميعا، و إن جاز أن يخلو عنهما بأن يكون حمارا مثلا (غ، ع، ١١٢، ٥)- (من الشرطي المنفصل) ما يمنع الخلو، و لا يمنع الجمع، كما إذا أخذت بدل أحد الجزءين، لازمه، لا نفسه، بأن قلت مثلا:
إمّا أن يكون زيد في البحر، و إمّا أن لا يغرق.
فإن هذا يمنع و لا يمنع الجمع؛ إذ يجوز أن يكون في البحر و لا يغرق. و لا يجوز أن يخلو من أحد القسمين (غ، ع، ١١٢، ٩)- (الشرطي المنفصل) و هو الذي تسمّيه الفقهاء، و المتكلمون (السبر و التقسيم) (غ، ع، ١٥٦، ١)- استثناء عين إحداهما، (في الشرطي المنفصل) ينتج نقيض الأخرى. و استثناء نقيض إحداهما، ينتج عين الأخرى (غ، ع، ١٥٧، ١٠)- نمط التعاند و هو على ضد ما قبله و المتكلمون يسمّونه السبر و التقسيم، و المنطقيون يسمّونه الشرطي المنفصل و يسمّون ما قبله الشرطي المتصل و هو أيضا يرجع إلى مقدّمتين و نتيجة، و مثاله العالم إمّا قديم و إمّا حادث و هذه مقدّمة و هي قضيتان الثانية أن تسلّم إحدى القضيتين أو