موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٢٩ - أ
استعلام
- إنّ كل محاورة لفظيّة فهي لغرض هو، إمّا طلب من القائل أو إعطاء، و الطلب على ما صنّف إمّا طلب قول و إمّا طلب فعل غير القول، و طلب القول يسمّى مسئلة و استعلاما، و طلب الفعل فهو كالأمر (ب، م، ١١، ٢٠)
استعمال مناسبة
- إنّ استعمال المناسبة في إثبات الخاصّة غير مجد البتّة، اللهمّ إلّا أن يكون أمر آخر؛ و هو أن يكون قياس يوجب أنّه يجب أن تكون حال المرتاض من الخصب من كل وجه كحال الطبيب من الصحّة، ثم يعلم أنّ الطبيب يخصّه إفادة الصحة، فحينئذ ننتقل عن الطبيب إلى المرتاض إذا كان حال الطبيب قد عرف أوّلا من نفسه و لم يعرف حال المرتاض أوّلا من نفسه بل علم أن نسبته توجب كذا. فأمّا إذا اعتمد نفس المناسبة وحدها، و لم يكن على هذه الجهة لم يكن الموضع ضروريّا (س، ج، ٢٢٩، ١٢)
استعمال موافق
- قد يستعمل الكاذب في موضع آخر استعمالا موافقا، و هو أن يكون المجيب يحفظ صادقا، فيلزم السائل أن ينتج كاذبا، و يلزم أن ينتجه عن كواذب محمودة يتسلّمها، فلا يكون هو معذورا في تسلمه الكاذب للكاذب (س، ج، ٣٣٣، ٥)
استغراق
- الاستغراق اختلف الأصوليون في أن الاسم المفرد إذا اتصل به «الألف و اللام» هل يقتضي الاستغراق؟ و هل ينزل منزلة العموم كقول القائل: الدينار أفضل من الدرهم، و الرجل خير من المرأة. فظنّ قوم أنه من حيث كون «اسما فردا» لا يقتضي الاستغراق لمجرّده، و لكن فهم العموم بقرينة التسعير و قرينة التفضيل للذكر على الأنثى؛ لعلمنا بنقصان الدرهمية عن الديناريّة، و نقصان الأنوثة عن الذكورة (غ، ع، ٣٥٠، ١)- تريد بالألف و اللام الحقيقية لا الاستغراق فهذه في قوة جزئية موجبة و هي قولك بعض الإنسان حيوان، فنقيضها نقيض هذه الجزئية الموجبة و هي قولك لا شيء من الإنسان بحيوان (و، م، ٢١٥، ٢٩)
استقراء
- الاستقراء هو أن يبرهن بأحد الطرفين أن الطرف الآخر في الواسطة موجود. و مثال ذلك أن تكون واسطة آ ح هي ب و أن تبيّن بح أن آ موجودة في ب، لأن على هذا النحو يعمل الاستقراء (أ، ق، ٢٩٥، ١)- الاستقراء من جهة يعارض القياس، لأن القياس- بالواسطة- يبيّن وجود الطرف الأكبر في الأصغر؛ و أما بالاستقراء فيبيّن بالطرف الأصغر وجود الأكبر في الأوسط.
و القياس أقدم و أبين بالطبع؛ و أما الاستقراء فأبين عندنا (أ، ق، ٢٩٥، ١٤)- الاستقراء بابتدائه من جميع الجزئيات يبيّن أن الطرف الأكبر موجود في الواسطة و لا يطبّق القياس على الطرف الأصغر، و أما في المثال و هو يطبّق القياس فليس من جميع الجزئيات تبيّن وجود الطرف الأكبر في الواسطة (أ، ق، ٢٩٧، ٨)- أما الاستقراء فيكون إذا كان وجود الطرف