موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠٥٣ - أ
يوجب بالضرورة وجود اللازم. أمّا نفي الملزوم و وجود اللازم، فلا نتيجة لهما، بل هما من موازين الشيطان، و قد يزن به بعض أهل التعليم معرفته (غ، ق، ٦٣، ١٧)- سمّيت الآخر ميزان التلازم، لأن أحد الأصلين يشتمل على جزءين، أحدهما لازم و الآخر ملزوم، كقولك: «لو كان فيهما آلهة لفسدتا».
فإن قولك «لفسدتا» لازم، و الملزوم قولك «لو كان فيهما آلهة»؛ و لزمت النتيجة من نفي اللازم (غ، ق، ٦٧، ٢)- المشبّه بالقبّان فهو ميزان التلازم، إذ أحد طرفيه أطول من الآخر كثيرا. فإنك تقول: «لو كان بيع الغائب صحيحا، للزم بصريح الإلزام»، و هذا أصل طويل مشتمل على جزءين، لازم و ملزوم؛ و الثاني هو قولك: «ليس يلزم بصريح الإلزام»، و هذا أصل آخر أقصر منه، فكان أشبه بالرمّانة القصيرة المقابلة لكفّة القبّان (غ، ق، ٦٩، ٦)
ميزان شيطان
- ميزان الشيطان ... (أن) الشيطان إنما يلبّس في الموازين بتكثير الكلام فيه و تشويشه حتى لا يعلم منه موضع التلبيس (غ، ق، ٧٤، ٣)- «إن الحق إما أن يعرف بالرأي المحض أو بالتعليم المحض. و إذا بطل أحدهما ثبت الآخر؛ و باطل أن يكون مدركا بالرأي العقلي المحض، لتعارض العقول و المذاهب؛ فثبت أنه بالتعليم» ... هذا وزن بميزان الشيطان الذي ألصقه بميزان التعاند. فإن إبطال أحد القسمين ينتج ثبوت الآخر، و لكن بشرط أن تكون القسمة منحصرة لا منتشرة. و الشيطان يلبس المنتشرة بالمنحصرة. و هذه منتشرة إذ ليست دائرة بين النفي و الإثبات، بل يمكن بينهما قسم ثالث (غ، ق، ٧٤، ٢١)