موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٠١٨ - أ
جزءين، و ربما كان إلى أكثر، و ربما كان غير داخل في الحصر. و مثال الأخير: إمّا أن يكون هذا العدد واحدا و إمّا اثنين إلى ما لا نهاية.
و منها غير حقيقيّة، و هي التي يراد فيها بإمّا منع الجمع و لا يمنع أن يكون شيئا غيرها، و مثال هذا أن يقال: إمّا أن يكون هذا الشيء حيوانا و إمّا أن يكون حجرا؛ ليس الغرض في هذا أنّه لا يخلو عن أحدهما، بل الغرض أنّه لا يصحّ أن يكون حيوانا و حجرا (مر، ت، ٥٢، ٩)- المنفصلات و هي ضربان، لأنّ منهما ما هو تام العناد و الانفصال يلزم فيه من وضع أي الجزءين شئت رفع الآخر، و من رفع أيّهما شئت وضع الآخر (ب، م، ١٥٤، ١٨)
منفصلة
- المنفصلة هي التي تتضمن بشريطتها انفصال قول عن قول و مباينته له (ف، ق، ١٣، ١٠)- للمنفصلة أيضا بإزاء كل قسم من هذا قسم. أما تركيبها من الحمليتين فكقولك إمّا أن يكون هذا العدد زوجا و إمّا أن يكون فردا. و تركّبها من المتصلة و الحملية كقولك إمّا أن يكون كلما كان نهار فالشمس طالعة، و إمّا أن لا تكون الشمس علة النهار. و تركّبها من المنفصلة و الحملية كقولك إمّا أن يكون هذا إمّا زوجا و إمّا فردا و إمّا أن لا يكون عددا (سي، ب، ١٦١، ٥)- تركيبها (المنفصلة) من المتصلتين كقولك إمّا أن يكون كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود و إمّا أن يكون قد يكون إذا كانت الشمس طالعة فالنهار ليس بموجود. و تركيبها من المنفصلتين كقولك إمّا أن تكون هذه الحمى إمّا صفراوية و إمّا دموية و إمّا أن تكون هذه الحمى إمّا بلغمية و إمّا سوداوية. و تركيبها من متصلة و منفصلة كقولك إمّا أن يكون إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود و إمّا أن يكون إما أن تكون الشمس طالعة و إمّا أن يكون النهار موجودا (سي، ب، ١٦١، ٩)- (المنفصلة) غير الحقيقية ففي كل واحد من قسميها إضمار، إذا صرّح به عادت إلى متصلة و منفصلة. أمّا في مانعة الخلو فكأنّك قلت إما أن يكون زيد في البحر، و إمّا أن لا يكون، فإن لم يكن فيلزمه أن لا يغرق، فاضمر فيها نقيض يكون و أورد لازمه بدله ... و في مانعة الجمع أيضا تقديره إما أن يكون نباتا و إما أن لا يكون، فإن لم يكن فيمكن أن يكون جمادا (سي، ب، ١٧١، ٢١)- المنفصلة إمّا حقيقية كقولنا العدد إمّا زوج و إمّا فرد و هي مانعة الجمع و الخلو معا، و إمّا مانعة الجمع فقط كقولنا هذا الشيء إمّا شجر و إمّا حجر، و إمّا مانعة الخلو فقط كقولنا زيد إمّا أن يكون في البحر و إمّا أن لا يغرق، و قد يكون المنفصلات ذوات أجزاء كقولنا العدد إمّا زائد و ناقص أو مساو (ه، م، ٧٨، ٤)- المنفصلة فإما موجبة حقيقية و هي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزأيها في الصدق و الكذب معا كقولنا إمّا أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا، و إمّا مانعة الجمع و هي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزأيها في الصدق فقط كقولنا إمّا أن يكون هذا الشيء حجرا أو شجرا، و إمّا مانعة الخلو و هي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزأيها في الكذب فقط كقولنا زيد إمّا أن يكون في البحر، و إمّا أن لا يغرق. و كل واحد من هذه الثلاث إمّا عنادية و هي التي يكون التنافي فيها لذاتيّ الجزءين كما في الأمثلة المذكورة،