لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧
الميت أو يغسّله أو أراد أن يحجّ، فاجراء أصالة الصحة قبل وجود هذه المذكورات فيها لا يخلو عن غرابة.
وكذلك في أثناء العمل، مثلاً لو دخل شخصٌ في احرام عمرة الحجّ والتمتع، فالحكم بصحة عمرته وحجّه بمحض دخوله في الاحرام من باب أصالة الصحة لا صحة فيه.
نعم، بالنسبة إلى تلك القطعة التي أتى بها، يمكن أن يقال إنّها صحيحة من باب بناء العقلاء أو التعبّد، وأمّا بالنسبة إلى مجموع العمل الذي لم يأت به بعد، كيف يمكن أن يقال إنّ المأتي به موافق للمأمورية.
فالحقّ أن موطن جريان أصالة الصحة هو بعد وجود العمل والفراغ.
إلى أن قال: وأمّا مسألة أحكام الميّت التي هي واجبات كفائية كغسله وكفنه ودفنه والصلاة عليه، وعدم اعتناء من رأي أنّ شخصاً يشتغل بهذه الأعمال باحتمال وقوع خلل فيها أو عدم اتمامها، فليس من جهة جريان أصالة الصحة في الأثناء كما توهّم، بل:
إمّا من جهة الاطمينان بأنّه يتمّها ولا يتركها كما هو الغالب.
أو من جهة استصحاب البقاء على الاشتغال بذلك العمل إلى اتمامه، وبعد الفراغ عن العمل إذا شك في صحته وفساده يجري فيه أصالة الصحة) انتهى كلامه(١).
------------------------------
(١) القواعد الفقهية للبجنوردي: ج / ٢٤٢.