لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥
فيه وجهان:
فقد ذهب إلى الثاني السيّد الأصفهاني كما صرّح به في تقريراته المسمّى بـ«الأصول إلى غوامض كفاية الأصول» تمسكاً بعموم الأدلة السابقة مع صدق اليد عليه، وقال: (هذا ممّا لا اشكال فيه كما في لباس العبد المغصوب، إذا لم يعترف العبد بكونه ملكاً لمالكه، وإلاّ ففيه اشكال، كما حُكي عن العلامة أعلى اللّه مقامه، وذلك لكون تصديقه لمولاه مزيلاً لظهور اليد في تملكه لتوابعه، وذلك كما في الأفراخ التي استقلت في الرّعى واستغنت عن ألامّ حيث يكون اثبات اليد عليها باثباتها على الامّ، لا يخلو عن اشكال) انتهى(١).
أقول: ولا يخفى ما فيه من الاشكال صغرى وكبرى:
أمّا الاشكال في الصغرى: لأن اليد على الجلّ واللّجام أو على ألبسة العبد ليست بيد تابعة، لأنه من المعلوم في استقلال اليد بالنسبة إلى مثل هذه الاُمور عرفاً كاستقلالها على نفس العبد والدابة، فإذا كانت مستقلة فلا منافاة بين كون اليد بالنسبة إلى الدابة والعبد عاديةً فاسدةً، دون اليد على اللُجلّ واللجام واللباس حيث كانت صحيحة، وهذا إنّما يصحّ في مثل أبواب البيت واقفالها وما أشبه، حيث لا تكون على مثلها إلاّ بتبع اليد على البيت. فإن أراد من مثاله بامتعة البيت هذه الاُمور دون مثل الفرش وما أشبه فكلامه جيّد في الصغرى في هذا المثال، وإنّما
-----------------------
(١) الأصول للآملي: ج١ / ٢٣١.