لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤
لوجود سيرة العقلاء هاهنا أيضاً، كما تجري قاعدة الفراغ بعد العمل أيضاً، هذا بخلاف صورة عكسه أي قاعدة الفراغ حيث أنّها لا تجري في صورة الشك في فعل الغير بعد فراغه عن العمل بين الصحة وفساد، بخلاف أصالة الصحة حيث تجري فيه ويحكم بالصحة.
فبالنظر إلى هذه الجهة تكون النسبة حينئذٍ هي العموم والخصوص المطلق، أي كلّ مورد تجري فيه قاعدة الفراغ تجري فيه قاعدة أصالة الصحة دون العكس.
هذه جهة واحدة فارقه بين القاعدتين، هذا إن عمّمنا جريان قاعدة الفراغ جريان في العبادات والمعاملات.
وإلاّ على القول باختصاصها بخصوص العبادات، بل لخصوص الصلاة أو هي مع الطهارة، فيحصل الفرق بذلك فرقاً آخر بين القاعدتين لعموميّة أصالة الصحة للعبادات والمعاملات دونه.
بل يمكن بيان فرق آخر ثالثٍ بينهما: وهو أنّ أصالة الصحة تجري حتى إذا كان الشك في أثناء العمل للشاك في صحّة ما أتى به، بخلاف قاعدة الفراغ بناءً على القول باختصاصه لصورة الشك بعد تمام العمل، حيث لا يشمل صورة الشك في الأثناء.
كما أنّ قاعدة أصالة الصحة في فعل الغير يكون موردها أعمّ من جهة الشك في فعل الغير وعمله بعد تمام العمل أو كان الشك لصحة ما أتى به في أثناء عمل الغير، مثل ما لو شكّ في حال الركوع مع الجماعة في أنّ قراءة الإمام كانت