لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢
يده ليصل الماء تحته أم تركه نسياناً، فالمورد من موارد جريان القاعدة قطعاً.
الصورة الثانية: وهي عين الصورة الأولى إلاّ أنه يحتمل أن ترك تحريكه كان مستنداً إلى العمد، أي لا يعلم انه هل حرّكه أم لا، وان كان قد تركه كان يعلم أنه لم يكن تركه مستنداً إلى نسيانٍ بل يكون قد تركه عمداً، مع فرض كون المكلف في الصورتين عالماً وملتفتاً بالأجزاء والشرائط، فقد عرفت الاشكال في اجراء القاعدة في مثله، وعرفت وجود الخلاف بين الأعلام فيه، حيث ذهب إلى الأجزاء المحقق البروجردي في كتابه «نهاية الأفكار» والسيد الاصفهاني قدسسره في كتابه خلافاً للآخرين.
الصورة الثالثة: أن يشكّ بعد العمل في أنّه هل حرّكه أم لا؟ وعلى تقدير الترك لا يعلم هل كان عن عمدٍ أو نسيان، بأن يحتمل كلا الأمرين، ويعبّر عن هذه الصور الثلاث بالشك الطارئ.
وهذه الصورة أيضاً ملحقة بالثانية في الاشكال، حيث أنه في أحد جانبي الاحتمال يكون الترك العمدي داخلاً، فشمول القاعدة بالنسبة إليه مورد للاشكال، وإن كان هي أهون من الصورة الثانية لأنّه لا يعلم في صورة الترك كونه مستنداً إلى العمد، بل مرددٌ بينهما، ولذلك لا غرابة فيمن ذهب فيه إلى جريان القاعدة دون الثانية.
الصورة الرابعة: ما لو يقطع بعد العمل بعدم التحريك، وشك في وصول الماء تحته اتفاقاً أم لا، وهذا هو المعبّر عنه في كلام الشيخ قدسسره بالشك الساري، بمعنى سريان شكّه إلى حين العمل، بحيث لو كان ملتفتاً في أثنائه إلى خاتمه وأنّه لم