لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٣
حمل الأمر بالمقيد أو النهي عنه على الندب أو الكراهة، وإلاّ لزم الاغراء بالجهل، وهو ممتنعٌ على الامام ٧، أو الحمل على نسخ المطلق وهو نادرٌ جدّاً لا يلتزم به، فإنّ حمل الأمر على الندب والنهي على الكراهة أهون وأسهل منه ومن التقييد في الفرض المذكور.
وأمّا لو كان المتكلم في مقام جعل القوانين الكلية، كما في كثيرٍ من الأوامر والنواهي الصادرة من الشارع، فيتعيّن فيه تقييد المطلق، لأنّ بناء المقنين على ذكر العمومات والمطلقات في مقام جعل القانون، وتأخير المقيدات والمخصّصات وبيانهما، ولا يلزم منه الاغراء بالجهل ولا النسخ) انتهى كلامه(١).
قلنا: وإنْ كان ما أفاده لا يخلو عن جودة وقوة، إلاّ أنّه إنّما يصحّ إذا لم يكن من دأب المقنّن كثرة ايراد الخاص والنهي على الندب والكراهة، بحيث أخرج الأمر والنهي عن ظهورهما في الوجوب والتحريم، وإلاّ ربما يوجبُ ذلك عدم حمل الأمر والنهي على الالزام في التقييد في بعض الموارد، بل يتحيّر فيرجع إلى أصلٍ آخر من الأصول العملية من البرائة أو الاشتغال عند الحيرة، إذا لم يظهر لنا ظهوراً دلالياً يفيدنا أنّ أصل التكليف متعلقٌ بالعتق المطلق، فيكون فالزائد منه مشكوكاً والأصل فيه البرائة.
واحتمال دخالة التقييد في سقوط التكليف، منوطٌ على اثبات كون ظهور
-------------------
(١) تنقيح الأصول للاشتهاردي: ج٤ / ٥٠٢.