لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩
قلت: فرجلٌ وجد في صندوقه ديناراً؟ قال: يدخل أحد يده في صندوقه غيره، أو يضع فيه شيئاً؟ قلت: لا، قال: فهو له»(١).
فعن المحقّق السيد الإصفهاني ـ كما نقل عند صاحب «منتهى الأصول»: (أنّ ظاهر صدر الرواية يدل على عدم حجية اليد فيما إذا شك في كون ما في بيته ملكاً له، لحكمه ٧ بكونه لُقطة مع صدق اليد عليه لكونه في بيته قطعاً فتأمّل، وذيلها يدلّ على كون ما في الصندوق ملكاً له بشرط عدم ادخال الغير يده فيه، وهذا كاشف عن إلغاء أمارية اليد، وإلاّ نفس ادخال الغير يده في الصندوق لا يوجبُ عدم استيلائه عليه، ولا استيلاء الغير عليه أيضاً حتّى يصيرا مشتركين في اليد ويخرج يده عن الاستقلال. ومن الغريب ما حُكي عن صاحب «الرياض» قدسسره من الحكم بكون ما في الصندوق ملكاً لصاحبه ولو مع العلم بأنّه ليس له، وقال بأنّه قد يكون شيئاً بعثه اللّه إليه ورزقه ايّاه) انتهى كلامه(٢).
والجواب: الانصاف أن الرواية صدراً وذيلاً تدلّ على كون اليد أمارة على الملكية، لأنه جعل في الصدر شرط كونها أمارة عدم كون الدار كثير المراودة فيها مثل الفندق وبيت الزائرين أو المكاتب، حيث يعلم بحسب النوع أنّه ليس كلّ ما وقع فيه كان ملكاً لصاحب الدار، فعدم كون اليد في مثله أمارة، لأنه يرجع في
-------------------------------
(١) الوسائل: ج١٧، الباب ٣ من أبواب اللقطة، الحديث ١.
(٢) منتهى الأصول: ٢٣٠.