لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١
عليه عنوان الميراث باعتبار أنه كان في يد رسول اللّه وأخذتها، وهذا الاحتمال يستفاد من حديثٍ نقله القطب الراوندي في «الخرائج» ـ على ما قد نقله النمازي في «مستدرك سفنية البحار»(١) في مادّة فدك قال:
(بفتحتين قرية من قرى اليهود بينها وبين المدينة يومان، وبينهما وبين خيبر دون مرحلة، وهي ممّا أفاء اللّه على رسوله وكانت لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله خاصة، لأنه فتحها هو وأمير المؤمنين ولم يكن معهما أحد، فليس لأحدٍ فيها حقّ، فلما نزل قوله تعالى (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) أعطاها رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهفاطمة الزهراء بأمرٍ من اللّه تبارك وتعالى ـ أنّه طويت لرسول اللّه صلىاللهعليهوآلهالأرض حتى انتهى إلى فدك، وأخذ جبرئيل مفاتيح فدك وفتح أبواب مدينتها، ودار النبي صلىاللهعليهوآله في بيوتها وقرأها، وقال جبرئيل: هذا ما خصّك اللّه به وأعطاكه، وقال النبيّ صلىاللهعليهوآله لفاطمة فقد كان لأمّك خديجة على أبيك محمّد مهر، وإنّ أباك قد جعلها ـ أي فدك ـ لك بذلك، وانحلتكها تكون لكِ ولولدكِ بعدك، وكتب كتاب النحلة عليّ في أديم، وشهد ٧على ذلك واُم أيمن ومولى لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله) انتهى.
بل قد يؤيّد ما بيّناه افرادية الأمر الخطابي في الآية وكذا الاشارة والضمير في حقّه، حيث أفاد أنّ الردّ كان أداءً لحقّ كان على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله.
فبناءً على أحد هذه الوجوه يظهر أن اطلاق الميراث على فدك مع كونها
---------------------------
(١) مستدرك سفينة البحار: ٨ / ١٤٩.