لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥
لنفسه، فيصير الواجد حينئذٍ مالكاً بالاستقلال.
وبالجملة: أصبح المعنى في الأحقيّة هو اثبات الملكيّة له لا الحقّ فقط، وأصبح الحكم بصورة الوضع والالزام نظير ما ورد في قوله تعالى: (وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْأَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ)(١) أي لا يجوز لأحدٍ أن يتصرّف فيه إلاّ بإذنه، ويترتب عليه آثار الغصب لو استولى عليه أحد عدواناً، ولعلّه لذلك ترى أن الصدوق ; عبّر في «المقنع» بأنّه هي لك، نظير ما ورد في موثقة يونس بن يعقوب، فيظهر منهما أيضاً حجيّة اليد وكون الملاك في ذلك وتمام الموضوع فيه هو استيلائه، فيظهر منها أيضاً حجية اليد وكون الملاك في ذلك وتمام الموضوع فيه هو استيلائه، وكون الاستيلاء أمارة للملكية، وكونها قاعدة كليّة وقانوناً كلياً وقاعدةً سيّالة، لعدم خصوصيةٍ في الدار والوَرق في ذلك عرفاً، وكونه أيضاً أصلاً عقلائياً لا أمراً تعبّدياً، و تشبيهه باللّقطة يكون للقسم الذي يجوز فيه التملك بلا تعريفٍ، لا ما يجب فيه التعريف كالذي عليه علامة، أو ما وقع في الحرم الذي لا يجوز لأحدٍ أخذها، فقوله: (سبيلها سبيل اللّقطة) إشارة إلى ما يصبح بعد الأخذ ملكاً لواجده، وليس وجه تملكه إلاّ استيلائه عليه، مع كونه مورداً لاعراض صاحبه نوعاً، لأجل قلّته، ولم يكن ممّا يعتني به ويفحص عنه لعدم وجود علامةٍ فيه، وكونه يسيراً.
----------------------------
(١) سورة الأحزاب: آية ٦ و ١٧٥.