لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨
العمل أنه هل كان عمله صحيحاً أم لا؟ فهل تجري القاعدة في المقام أم لا؟
ذهب المحقق النائيني والمحقق الخميني والبجنوردي إلى عدمه، فقال الأوّل في فوائده في وجه عدم الجريان: (لأنّ قاعدة الفراغ إنّما تكون حاكمة على الاستصحاب الجاري بعد العمل لا على الاستصحاب الجاري قبل العمل، لأنه لا موضوع لها قبل العمل، ولما كان المكلف قبل الصلاة مستصحب الحدث يكون في حكم من دخل في الصلاة عالماً بالحدث، فلا تجري في حقه القاعدة.
ولا ينتقض بالوجه الأوّل، فإن جريانها فيه ليس لأجل حكومتها على استصحاب الحدث الجاري قبل الصلاة، بل لأجل كون المكلف يحتمل الوضوء قبل الصلاة بعد استصحاب الحدث، ولا رافع لهذا الاحتمال إلاّ استصحاب الحدث المستصحب، وهذا الاستصحاب إنّما يجري بعد الصلاة، فتكون القاعدة حاكمة عليه، وأينَ هذا ممّا لم يحتمل الوضوء بعد استصحاب الحدث، فالفرق بين الوجهين ممّا لا يكاد يخفى) انتهى كلامه(١).
أقول: قد اُورد على كلام المحقّق المذكور بأمورٍ:
الأمر الأوّل: بما عن المحقّق الخميني بأنّ عدم جريان القاعدة هنا مسلّمٌ، لكن لا لأجل وجود الاستصحاب قبل العمل حيث لا حكومة للقاعدة عليه لعدم وجود مورد للقاعدة بالنسبة إلى قبل العمل لعدم تماميّة ذلك إذ حجيّة
------------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٤٦٩.