لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣
المتأخّرة الواردة عن الأئمة : هي المخصّصات حقيقةً، لا أنها كاشفات عن اتصال كلّ عامٍ حين صدوره بمخصّصه).
إلى أن قال:
(والحاصل: أنّ مجرد تمامية ملاك الحكم الواقعي في المخصّصات المنفصلة، لا يلازم وجوب اظهاره والتكليف به من الأول، لامكان أن يكون في التأخير مصلحة، ولو كانت هي التسهيل على المكلفين في الصدر الأول، أو جلب رغبتهم في الاطاعة والعبودية، أو غير ذلك، فيمكن حينئذٍ ايكال اظهاره إلى أوصيائه : مع اعطاء الحجّة فعلاً على خلاف الواقع) انتهى محل حاجة ملخّصاً.
أقول: ونزيد على كلامه توضيحاً، مثلاً في مثل آية الزكاة الواردة في القرآن وهي قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ...) الآية وهذه الآية تفيد على نحو العموم والاطلاق وجوب دفع الزكاة لمطلق الفقراء والمساكين من أهل الايمان والولاية وغيرهم من العامة إلى عصر الباقرين ٨، وكان ٧ قد بيّن الوظيفة لأهل الزكاة باعلام وظيفتهم في الاعطاء إلى أهله، وهم أهل المعرفة والولاية، كما ورد في حديث ضُريس، قال: «سأل المدايني أبا جعفر ٧، قال: إنّ لنا زكاةً نخرجها من أموالنا، ففي مَن نضعها؟ فقال: في أهل ولايتك.
فقال: إنّي في بلادٍ ليس بها أحدٌ من أوليائك؟ فقال: ابعث بها إلى بلدهم تُدفع إليهم، ولا تدفعها إلى قومٍ إذا دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك وكان واللّه الذّبح»(١).
-----------------------------------
(١) وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.