لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠
فإذا حكم الشرع أو العقلاء على جواز ترتيب الآثار في المباحات الأصلية بالسبق والاستيلاء عليه، ثبت أحقيّة مطلقة له ـ أي ملكية ـ ولو لم يقصد التملّك، أي هو أحقّ في جميع التصرفات حتّى التصرفات المتوقفة على الملكية.
ولكن مع ذلك أجاب عنه: بأن الشأن في امكان استفادة هذا المعنى من هذا الحديث الشريف.
أقول: ولكن نحن نزيد في جوابه، بأنّه قد ثبت مما ذكرنا آنفاً أنّ نصّ الحديث المذكور في «البيان والتعريف» ليس فيه جملة «فهو أحقّ به» حتى يوجب ذلك الاشكال، بل النصّ هو هكذا. «فهو له» وكلمة (له) ظاهر في الملكيّة، نظير ظهوره في سائر الموارد في الملكيّة.
لا يقال: كيف يكون الحال في الأوقاف العامة كالمساجد والمشاهد والمدارس حيث لا يقبل التملك لتصرّفه.
لأنا نقول: إنّه يعلم بعدم الملكية بواسطة وجود القرينة على عدم امكانه أنه ينصرف إلى ملكية الانتفاع بذلك المكان، أي القرينة تفيد أنّه مالك لانتفاعه فقط مثل العارية، فلازم هذا المعنى أن الاستيلاء في كلّ مورد دليل على الملكية لصاحبه لولا وجود قرينة خارجيّة، أو اقرار من عنده على عدم كونه بصورة التملّك، فحينئذ بمقتضى ما ورد من أنّ (اقرار العقلاء على أنفسهم جايز) نحكم بعدم كونه مالكاً له، هذا أوّلاً.
وثانياً: بل يمكن اجراء هذا البيان حتّى بالنسبة إلى فرض وجود كلمة