لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩
تارة: يقرّ ذو اليد بنفي مالكية نفسه من دون ذكرٍ لصاحبه الآخر، فلا اشكال في هذا القسم من نفوذ اقراره بل هو المصداق له حقيقةً، إلاّ أنه نادر بالنسبة إلى غيره.
وأخرى: يقرّ على الغير، وهذا القسم لا اشكال في عدم نفوذه، لأنه مضافاً إلى عدم وجود بناء من العقلاء فيه، كان مضمون الحديث نفي هذا الأمر، أي الاقرار على الغير غير نافذ قطعاً، إذا كان الاقرار متوجهاً مباشرةً إلى نفي المالكية عن الغير.
وثالثة: يقرّ المقرّ على نفسه منضماً باقراره بكونه للغير بأن يقول: (أنا لست بمالك للدار بل هي لزيد مثلاً) كما هو الغالب في الاقرارات، والكلام فيه:
تارة: ليس للمقر له منازع له، أي ليس في قباله مدّعٍ آخر كما هو الأغلب فيه.
وأخرى: ما يكون في مقابله مدّعٍ، وهذا هو محطّ البحث.
ولكن في كلا القسمين ليس اقراره بحسب النوع نفي مالكية نفسه أوّلاً ثم اقراره بكونه لزيد، بل يفهم نفي مالكيّة نفسه من اقراره بكون المال لزيد، فإن أريد اثبات حجية نفي مالكية نفسه من جملة «اقرار العقلاء على انفسهم جايز» لا يمكن ذلك إلاّ مع تثبيت حجيّة اقراره بكونه لزيد، لأنه لم يتلفظ بالاقرار إلاّ هكذا، حيث كان الغالب في الخارج وفي سيرة العقلاء في الاقرارات على هذه الكيفيّة، ومع ذلك فإنه يستفاد من الخبر المذكور أن الثابت من اقراره أمران: نفي مالكية نفسه التزاماً، واثبات مالكية زيدٍ مطابقة، كما يكون بناء العقلاء مع امضاء الشارع لهذه الطريقة والسيرة بهذه الجملة، لكثرة وقوع الاقرار خارجاً بالكيفيّة التي