لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١
بلفظ بل.
وأخرى: مع الانفصال في الجملتين.
أمّا الأول: ما لو كان الإقرارين منفصلين، لكنه دفع العين للشخص الأوّل على حسب اقراره الأوّل، ثم أقر للثاني بكون العين له.
قد يقال: بأنه يؤخذ عين المال منه ويعطى إلى المقر له الأوّل اعتماداً على دليل (اقرار العقلاء على انفسهم جايز)، فبعد ردّ عين المال إليه يصبح اقراره الثاني كاقرار شخص أجنبي بالنسبة إلى عين مالٍ كان في يد الغير، فيكون اقراره لغواً ولا أثر له، هذا.
ولكن يمكن أن يناقش فيه: ويدّعى الفرق بين المقام وبين اقرار الأجنبي، لأنّ الأجنبي إذا أقرّ بشيء كان في يد الغير عُدّ ذلك لغواً باعتبار أنه لا يمكن التمسك في اثبات اقراره بدليل اقرار العقلاء، لأنه ليس إلاّ اقراراً على الغير لا على نفسه، وهذا بخلاف المقام حيث إنّه يصح التمسك بدليل الاقرار في كلا اقراريه، لأنه بالاقرار الأوّل قد أقرّ بلزوم ردّ العين إلى المقر له الأوّل، فكان هذا ضرراً على نفسه، فيدخل تحت دليل اقرار العقلاء، كما أنّ الاقرار منه للثاني أيضاً كذلك، لأنه أيضاً قد أقر بدلالة الالتزام على أنه قد اتلف مال المقر له الثاني بواسطة اقراره الأوّل، وعليه ردّه إليه، فيكون هذا ضرراً أيضاً قد توجّه إليه بواسطة اقراره الثاني، فيدخل تحت الدليل، وحيث أنه بالاقرار الثاني كان اللازم عليه أوّلاً ردّ عين المال إليه، لكن لمّا لم يكن قادراً على ذلك بواسطة ردّه إلى الأوّل أو وجوب