لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤
أنّه يصحّ نسخ الحكم مع عدم العمل به إلاّ من شخص واحد، فقيد الفعلية في صحة النسخ من جهة العمل به غير وجيه كما ذكره قدسسره.
إلاّ أن القول: (بصحة النسخ حتّى في الأحكام الانشائية التي لم تبلغ مرحلة القابلية للعمل، ولو لأجل فقدان بعض شرائطه، أو وجود بعض الموانع، حتّى في الأحكام العرفية، ولو سلّمنا صحة اطلاق الفعلية عليها، لأجل بعض الفروض والمباني).
ممّا لا يمكن المساعدة عليه من حيث ما هو المصطلح من كلمة النسخ المتعارف لدى العقلاء وأهل المحاورة، ولا يخفى ذلك لمن راجع إلى أمثال ذلك ونظائره.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا صحة النسخ بعد بلوغ الحكم إلى المكلّف، وقابليته للامتثال ولولم يمتثل:
١ـ فإن أريد من شرطية حضور وقت العمل به هو هذا المعنى، فهو مقبول وجيّد عند العرف والعقلاء، ولكن هذا لا يؤثّر في مقصودهم من عدم صدق دوران الأمر بينه وبين التخصيص في المنفصلات الصادرة عن الأئمة :، لوضوح أنّ الأحكام تبلغ المرحلة الفعلية حتّى مع الشرط المذكور.
٢ـ وإن أريد شرطية تحقّق العمل بدليل المنسوخ في مدّةٍ من الزمان، فهذا دعوى بلا دليل، وكلامٌ بلا برهان كما لا يخفى.