لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠
القاطع في كونه محدثاً حال الصلاة، هذا.
الأمر الثاني: ما أورده المحقق البروجردي في «نهاية الأفكار» أن حجية الاستصحاب إنما يكون حال عدم انعدامه، بل هو مقتضى كلّ طريق أو أصل معتبر ـ عقليّاً كان أو شرعياً ـ عند قيامه على شيء إنّما يجب اتباعه بالمرتب للأثر من المنجزيّة أو المعذوريّة في ظرف وجوده وبقائه لا مطلقاً حتّى بعد زواله وانعدامه، بل يكون حتى مثل العلم أيضاً كذلك، وعليه أنّ الاستصحاب الجاري قبل العمل للحدث مقتضاه عدم جواز الدخول في الصلاة وبطلانها سابقاً لو فرض دخوله فيها، وأمّا وجوب الاعادة والقضاء في ظرفٍ بعد الفراغ، فلا يترتب على هذا الاستصحاب، بل هما من آثار الاستصحاب الجاري بعد الفراغ، فإذا كان هذا الاستصحاب محكوماً بالقاعدة فمن حين الفراغ لابدّ بمقتضى القاعدة من الحكم بالصحّة، حتى في هذه الصورة كما حكم في الصورة السابقة، لأنّه لا أثر للاستصحاب السابق بعد كون العمل محكوماً بالصحة من حين الفراغ بمقتضى القاعدة... إلى آخر كلامه)(١).
وفيه: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال، لأنّ الحدث الاستصحابي يكون كالحدث القطعي، فكما أنّ أمر وجود الثاني هو عدم جواز الدخول ووجوب الاعادة في الوقت والقضاء في خارجه لولا دليل خارجي يدلّ على كفايته في
------------------------------
(١) نهاية الأفكار: ٧٥.