لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠
للنائيني ; دعويان:
الأولى: إنّ حكم الخاص بالنسبة إلى العام حكم القرينة بالنسبة إلى ذيها.
الدعوى الثانية: إنّ تقديم ظهور القرينة على ذيها ليس لأجل الأظهرية ونحوها، بل هو لأجل خصوصية كامنة في القرينة.
وكلٍّ منهما محلّ نظرٍ:
أمّا الثانية: فإنّ القرينة ليست مشخصة معينة في الكلام ابتداءً عند العقلاء والانفهامات العرفية، إذ كلٍّ من الصدر والذيل في قولنا: (رأيتُ أسداً يرمي) لولا المرتكز الذهني قابلٌ للقرينيّة وصرف ظهور كلّ منهما بالآخر، فلولا أظهرية أحدهما، وعدم لسان الحكومة فيه على الآخر لا مجال لأن يتعيّن كون لفظ (يرمي) قرينية دون الآخر، والحال أن تقديم أصالة الظهور في القرينة على الآخر منوط على تشخيص القرينة عن غيرها.
وإن أريد تشخيصها بواسطة نفس أصالة الظهور، أوجب الدور الصريح، وعليه فلولا جهة أخرى توجب تقدم ظهور أحد اللفظين على الآخر لم يصلح ما ذكره لذلك.
وأمّا الدعوى الأولى: فهي أيضاً ممنوعة، إذ لا ريب ولا اشكال في تقدم ظهور الخاص على ظهور العام، سواء كان في مجلس واحد أم لا كما تقدّم، وإنّما الكلام والاختلاف في وجه التقديم، وعرفت ما هو التحقيق فيه.
توضيحه: إنّ الكلام الملقى من المولى إلى الرعيّة يحتاج إلى دفع الشكوك