لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩
الغير والعلم به حيث يكون محكوماً باليد.
نعم، لو علم أن اليد قد حدثت على ما كان وقفاً، واحتمل طرّو بعض مسوّغات البيع بعد ذلك، كان استصحاب حال اليد حاكياً عن القاعدة، فلا اعتبار لليد حينئذٍ.
والحاصل: أن السيّد قدسسره قد فصّل بين كون اليد حادثاً بعد احتمال طرّو مسوّغات البيع، فلا وجه لسقوط اليد عن الحجية، وبين كون اليد حادثاً قبل ذلك، فلا اعتبار لها، هذا.
القول الثاني: وهو القول المخالف للأوّل، وهو قول جماعة كثيرة من الاعلام كالمحقق النائيني والبجنوردي والخميني بل والسيّد الاصفهاني رحمة اللّه عليهم أجمعين، من عدم اعتبار هذه اليد مطلقا، أي سواء كانت اليد حدثت قبل احتمال طرو مسوّغات البيع أو بعده، ويجب انتزاع المال عن يده، وتسليمه إلى أرباب الوقف، إلاّ أن يثبت الملكية الفعلية بواسطة اقامة البيّنة عليه.
الدليل على القول الثاني: وجّه المحقق النائيني في فوائده مختاره بقوله:
(إنّ اليد إنما تكون أمارة على الملك في المال الذي يكون في طبعه قابلاً للنقل والانتقال فعلاً، ولم يكن محبوساً عنه، ولا يكفي مجرد امكان طرّو ما يقبل معه النقل والانتقال.
وبعبارة أخرى: اليد إنما تكون أمارة على أن المال انتقل من مالكه الأول إلى ذي اليد بأحد أسباب النقل والانتقال على سبيل الاجمال، بلا تعيين سبب